(أو التصديق أو التكذيب)، التصديق بأن يحدثنا بحديث، قلنا: هذا صحيح؟ قال: صحيح، قلنا: ما هو صحيح؟ هذا ليس بصحيح، قال: لله عليَّ نذر إن كان كذبًا أن أصوم سنة، لماذا قال هذا الكلام؟ تصديقًا لقوله، نعم، هذا نقول: قَصَدَ بهذا تصديق قوله.
(أو التكذيب) بالعكس؛ بأن يحدثه شخص بشيء، يقول: لا، كذاب أنت، كيف كذاب؟ قال: نعم، إن كان ما تقوله صدقًا فعبيدي أحرار، هذا ويش المقصود؟ التكذيب؛ يعني يؤكد أنه يُكذِّب هذا الرجل بهذا القول.
يقول العلماء: إن هذا حكمه حكم اليمين، كما قال المؤلف رحمه الله، يقول المؤلف رحمه الله:(فيخير بين فعله وكفارة يمين)، كاليمين؛ يعني كما لو حلفت على شيء، فإن فعلته فلا كفارة، وإن لم تفعله فعليك الكفارة، المهم نقول: هذا النذر إن شئت فافعل ما نذرت، وإن شئت فكفِّر كفارة يمين، أعرفتم.
لماذا؟ يعني هل هناك دليل يدل على ذلك؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: ما هو؟
الطالب: إذا نذرت، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: إذا نذر شيء ورأى خيرًا منه ( ... ).
الشيخ: إي، هذا المؤلف استدل بهذا الحديث الذي رواه سعيد في سننه:«لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، أما من جهة التعليل فقالوا: إن هذا بمعنى اليمين؛ لأنه لم يقصد بهذا النذر إلا المنع، أو الحمل، أو التصديق، أو التكذيب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»(٢).
إذن نضرب مثالًا حتى نعرف كيف التخيير، هذا رجل قال: لله عليَّ نذر إن فعلتُ كذا أن أصوم ثلاثة أيام، ففعل، هل يلزمه صيام ثلاثة أيام؟ أو كفارة يمين؟ يخير، إن شاء صام ثلاثة أيام، وإن شاء كفر كفارة يمين؛ لأن هذا النذر حكمه حكم اليمين.
إذا قلنا: إن حكمه حكم اليمين، فهل الأوْلى أن يفعل أو الأولى أن يُكفِّر؟