أو يقول إنسان لمن يمتنع بيمينه: إن فعلت كذا، يخاطب -مثلًا- ابنه يقول: إن فعلت كذا فلِلَّهِ علي نذر أن أصوم سنة، هذا أيضًا يسمى نذر اللجاج والغضب، قصد بذلك المنع.
(أو الحمل عليه) عكس (المنع منه) يعني: ينذر ليحمل نفسه على الفعل؛ مثل أن يقول: إن لم أفعل كذا فعبيدي أحرار، وأملاكي وقف، ونقودي هبة، كل شيء خلاص.
هذا الرجل يقول: إن لم أفعل كذا ..
أو الْحَمْلَ عليه أو التصديقَ أو التكذيبَ، فيُخَيَّرُ بينَ فِعْلِه وبينَ كَفَّارَةِ يمينٍ.
الثالثُ (نذْرُ المباحِ) كلُبْسِ ثوبِه وركوبِ دابَّتِه , فحُكْمُه كالثاني، وإن نَذَرَ مَكروهًا من طلاقٍ أو غيرِه استُحِبَّ أن يُكفِّر ولا يَفعلُه.
الرابعُ (نَذْرُ المعصيةِ) كشُربِ خَمْرٍ وصومِ يومِ الحيضِ والنحرِ , فلا يَجوزُ الوَفاءُ به ويُكَفِّرُ.
الخامسُ (نَذْرُ التَّبَرُّرِ) مُطْلَقًا أو معَلَّقًا، كفِعلِ الصلاةِ والصيامِ والحَجِّ ونحوِه , كقولِه:" إن شَفَى اللهُ مَرِيضِي أو سَلِمَ مالي الغائبُ فللهِ علَيَّ كذا " فوُجِدَ الشرطُ لزَمِهَ الوَفاءُ به , إلا إذا نَذَرَ الصدقَةَ بمالِه كلِّه أو بِمُسَمًّى منه يَزيدُ على ثُلُثِ الكلِّ؛ فإنه يجزئه قَدْرُ الثلُثِ، وفيما عداها يَلْزَمُه الْمُسَمَّى، ومَن نَذَرَ صومَ شهرٍ لزِمَه التتابُعُ , وإن نَذَرَ أيَّامًا مَعدودةً لم يَلْزَمْه إلا بشَرْطٍ أو نِيَّةٍ.
هذا الرجل يقول: إن لم أفعل كذا فكذا، ويش المقصود؟ المقصود حمل نفسه على الفعل، هذا نقول: نسميه نذر، اللجاج والغضب، يسميه العلماء اسمًا خاصًّا، ولا مشاحة في الاصطلاح، ما دام سموه نذر اللجاج والغضب، وإن لم يكن فيه لجاج وغضب، فنحن نقول ما قالوا، ونسميه بما سموه، هذا أقصد أيش:(الحمل عليه).