للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: يحْنَث، أما إذا أطلق فإننا لا نعلم أنه يحنَث، حتى إما أن يتقطع الثوب ويتلف، وإما أن يموت هذا الرجل؛ لأنه لم يقيِّده بزمن، ولهذا لَمَّا قال عمر للنبي عليه الصلاة والسلام: ألم تحدِّثنا أنَّا نأتي البيت ونطوف به؟ قال: «أَقُلْتُ لَكَ: هَذَا الْعَامَ؟ »، قال: لا، قال: «إِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ به» (٤)، متى قال ذلك؟ في صلح الحديبية قبل أن يأتيه بسَنَة.

يقول المؤلف: (أَوْ يَتْرُكَ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ مُخْتَارًا ذَاكِرًا).

طالب: ( ... ).

الشيخ: ويش هي؟

الطالب: يفعل ما حلف على تَرْكِه.

الشيخ: يفعل ما حلف على تَرْكِه؟ قال: والله لا ألبس هذا الثوب فلبسه.

الطالب: والثاني؟

الشيخ: والثاني ترك ما حلف على فِعْلِه، مثل: والله لألبسَنَّ هذا الثوب فلم يلبسه، عَكْس ذِيك.

يقول المؤلف: (مُخْتَارًا ذَاكِرًا)، (مُخْتَارًا) ضد مُكرَهًا، (ذَاكِرًا) ضد؟

طلبة: ناسيًا.

الشيخ: ناسيًا، فإن كان مُكرهًا، يعني حنث مُكرهًا، فلا كفارة عليه، مِثْل: قال الولد لأبيه: والله لا ألبس هذا الكوت، هذا الكوت ما هو بزين، والله لا ألبسه، قال: والله لتلبسنَّه، وأنت حمار، وأَلْزَمَه، قال: والله ما ألبسه، قال: لا، البسه وإلَّا فعلتُ وفعلتُ، وهدَّدَه، فلبسه الولد.

طالب: مُكرَه يا شيخ.

الشيخ: مُكْرَه؟ عليه شيء؟

طلبة: ما عليه شيء.

الشيخ: ليس عليه لا شيء؛ لأنه لبسه ..

طلبة: مُكرَهًا.

الشيخ: مُكرَهًا، والدليل ما سبق.

طالب: ( ... ).

الشيخ: ما فيه سؤال.

هذا مُكْرَه.

(نَاسِيًا)، قال الرجل: والله لا أطالع في هذا الكتاب اليوم، دوَّخه مسألة صعبة شوي، وداخ منها، وشرب شاهي ولا نفع، وأكل منبِّهات ولا نفع، قال: والله ما أراجع هذه المسألة هذا اليوم، ذهب الرجل قام، بعدين نسي، رجع وبدأ يطالع الكتاب ناسيًا؟

طلبة: ليس عليه شيء.

الشيخ: ليس عليه شيء؟ لماذا؟

طلبة: لأنه ناسٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>