وهل الطلاق كاليمين في هذه المسألة؟ الصحيح أنه كاليمين، والمذهب ليس كاليمين في الصورتين، أي أنه يقع الطلاق مطلقًا، وكذلك العِتْق، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- في الفصل الذي بعده.
( ... ) رحمه الله الشرط الثاني لأيش؟ لوجوب الكفارة.
وجوب الكفارة -في الواقع- له شروط أكثر مما ذَكَر المؤلف، وهي مأخوذة من كلام المؤلف نفسه، لكن الآن نبغي نمشي على عدد المؤلف ثم ننظر.
الشرط (الثَّانِي: أَنْ يَحْلِفَ مُخْتَارًا)، يعني مريدًا للحَلِف، وضد المختار الْمُكْرَه، (فَإِنْ حَلَفَ مُكْرَهًا لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ)، مثل أن يقول له رجل: احلِفْ، قل: واللهِ لا أفعل هذا الشيء، إن رجل قال له: أنا أريد ألَّا تفعل هذا الشيء، قال: واللهِ لأفعل، ولنضرب مثلًا قريبًا: رجل مجرم عثر عليه إنسان فأمسكه، قال: الآن أرفع بك إلى ولي الأمر، قال: لا، ما ترفع، إذا رفعت بي فأنا أقتلك، يقوله مَنْ؟
طلبة: المجرِم.
الشيخ: المجرِم، ثم قال المجرِم: اقْسِمْ باللهِ أنك لا تُخْبِر بي، وإلَّا قتلتك، فأقْسَمَ بالله ألَّا يخبر به، فهذه اليمين لا كفارة فيها، لماذا؟ لأنه حَلَف مُكْرَهًا، وعلى هذا فإذا أخبر ولاةَ الأمور بصنيع هذا المجرِم فليس عليه إثم، وليس عليه كفارة؛ لأنه حَلَف مُكْرَهًا.