للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثانية: أن يتبين أنه بعد الوقت؟

طالب: ففرض.

الشيخ: ففرض.

الثالث: ألا يتبين الأمر فتكون أيضًا فرضًا.

فالصور أربع؛ إذا أحرم باجتهاد فلا يخلو من أربع حالات:

الحالة الأولى: أن يتبين أنها قبل الوقت، فهي نفل.

الثانية: في الوقت، ففرض.

الثالثة: بعده، ففرض.

والرابعة: يبقى الأمر مُبْهَمًا، لم يتبين شيء، ففرض كذا ولا لَّا؟

فإن قال قائل: إذا وقعت في الصور التي تكون فيها فرضًا فالأمر واضح، لكن في الصورة الأولى لماذا صارت نفلًا وهو لم ينوها؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (١٨)؟

فالجواب: أن يقال: صلاة الفريضة تتضمن في الواقع نيتين: نية صلاة، وكونها فريضة؛ يعني: ونية كونها فريضة، نية كونها فريضة بطلت لتبين أنها قبل الوقت، وأيش يبقى نية كونها صلاة؟ ولهذا ينبغي أن يُذْكَر هنا قاعدة أو ينبه على قاعدة ذكرها الفقهاء؛ وهي قولهم: وينقلب نفلًا ما بان عدمُه كفائتة لم تكن وفرض لم يدخل وقته.

مثال: واحد إنسان ظن أنه صلَّى بغير وضوء فأعاد الصلاة، ثم تذكَّر أنه قد صلى بوضوء هذه فائتةً لم تكن، تكون هذه الصلاة نافلة.

فرض صلَّاه ظنًّا منه أن الوقت دخل فلم يدخل يكون أيضًا نافلة، فالقاعدة ما هي: وينقلب نفلًا ما بان عدمُه كفائتة لم تكن وفرض لم يدخل وقته.

طالب: المرأة إذا طَهُرت في آخر الوقت نقول: إنها يعني ( ... ).

الشيخ: إي نعم، هذا ما يضر، يكون العبرة بإدراك الوقت بقطع النظر عن الأعمال التي تكون قبل الصلاة، يعني: مثلًا لو طهرت على كلام الفقهاء قبل الوقت بدقيقتين ( ... ) تلزمها الصلاة.

الطالب: مثلًا يؤخرها -يا شيخ- عن وقتها حتى تبقى خمس دقائق، وراح يوضي، وفات الوقت.

الشيخ: ما يجوز.

الطالب: قلنا: إنه يأثم ولكن تجزئه.

الشيخ: إي، هو ما يجوز، لكن تكون الصلاة أداء.

<<  <  ج: ص:  >  >>