للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعد طلوع الشمس إلى زوال الشمس ليس وقتًا لصلاة الفريضة، كما أن من نصف الليل إلى طلوع الفجر ليس وقتًا لصلاة مفروضة؛ هذه الأوقات الخمسة التي أوجب الله فيها الصلاة.

وقد سألنا في أول الكلام على الأوقات؛ ما الحكمة في أن الصلوات الخمس موزعة هذا التوزيع، والسؤال هنا لماذا لم تُجْمَع جميعًا؟ هذه واحدة، وما الحكمة في أنها قُيِّدَت بهذه الأوقات يعني: لم تجعل مثلًا مُوَقَّتة بمسافة أو بمدة متساوية؟

طالب: نقول: لا شك أن الحكم كثيرة؛ منها تسهيلها على العباد يعني: لا شك تسهيل العمل، توزيع أي ( ... ) إذا كانت كبيرة، يجعل العامل له أَنْشَطَ عندما يأتي إليه.

الشيخ: هذا واحد.

طالب: أيضًا يا شيخ، أن الإنسان في هذه الأوقات يصبح كأنه عابد الله سبحانه وتعالى في جميع اليوم في جميع الأوقات؛ فمثلًا يعبد الله سبحانه وتعالى في الصبح وفي المساء، يكون عابدًا لله ذاكرًا ..

الشيخ: يعني: إذن لئلا ينقطع عن العبادة كذا.

الطالب: عن الذكر.

الشيخ: عن العبادة والذكر؛ لأنه لو صلَّاها في وقت واحد، بقي بقية الأوقات غافلًا معرضًا.

الطالب: حصول الأجر والثواب بتكرار الوضوء في كل وقت على حدة، إذا تفرَّقت بخلاف إذا جَمَعَها فإنه ربما يُصلِّيها بوضوء واحد.

الشيخ: يعني: كثرة الأجر بكثرة العمل لهذه الصلاة من وضوءٍ ومشيٍ إليها وتحصيل سُتْرَة وغير ذلك، هذه ثلاثة.

طالب: ما يكون في ذلك من اجتماع المسلمين.

الشيخ: وإذا صار واحدًا اللي بيصلي.

الطالب: لا هذا غالب ( ... ) ما فيه من اجتماع المسلمين، يجتمعون في اليوم خمس مرات ..

الشيخ: يعني: تجديد اللقاء بين المسلمين كذا؟ وهذا يُرَسِّخ المحبة والتآلف بين المسلمين.

طالب: جَعْلها يا شيخ في أوقات مناسبة من بعد الظهر يكون بعد العمل والعصر يكون بعد القيام من النوم هذا في الغالب يعني.

الشيخ: هذا يختلف باختلاف الناس.

طالب: لا، في الغالب، بعض الناس ..

<<  <  ج: ص:  >  >>