للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لا، هذه مسألة عن الحكمة؛ ليش وضعت على هذا الترتيب، ما جعلت مثلًا المدة متساوية؟ إنما الآن نريد أصل التفريق؛ لأن السؤال الآن سؤالان؛ السؤال الأول: عن التفريق، والسؤال الثاني: عن اختلاف المُدَد بينها.

طالب: منها أن الصلاة تنهى عن الفحشاء، أنها ( ... ) الوقت، يكون رادعًا له عن الفحشاء، وأيضًا تكفير السيئات الصغائر.

الشيخ: يعني تجديدها؛ تجديد النهي عن الفحشاء والمنكر، التكفير: قد يَعْتَرِض معترض، ويقول: ما دام سيصلي يكفر.

طالب: كفارة لما بين الصلوات.

الشيخ: إي، يقول: ما بين الصلوات، حتى لو جُمِعَت مثلًا بعد طلوع الشمس ثم جاء اليوم الثاني حصل التكفير.

طالب: جعلها يا شيخ في هذا الوقت تكون في أوقات معينة ابتلاء الله سبحانه وتعالى يبتلي به المؤمنين؛ ولذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلاةُ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ».

الشيخ: هذه تعيينها في أوقات معينة، الآن عندنا، أربع فوائد في تفريقها.

طالب: أقول -يا شيخ-: استمرار صلة العبد بربه عز وجل؛ إذ لو جعل الله سبحانه وتعالى الصلوات في وقت واحد ربما ينشغل الإنسان مثلًا أو يشغل نفسه بشيء لم ينفع به نفسه، فلما فرَّق الله سبحانه وتعالى الصلوات على هذا الترتيب، الغالب أن الإنسان يشغل وقته؛ يعني: في صلته بربه عز وجل، وتكون تقوية للمحبة أيضًا بين العبد وبين ربه.

الشيخ: مرَّ شيء قريب منها، مر ما يُغْني عنها.

طالب: هذه رحمة بالعباد؛ إذ لو كانت في وقت واحد وفاتته فات الفضل كله، أما كونها متفرقة يعني: قد تفوته صلاته، ويلحق صلاة أخرى.

الشيخ: إي، صحيح هذه.

طلبة: إي نعم.

طالب آخر: ما سمعنا الخامسة.

الشيخ: الخامسة؛ يقول من الفوائد: الرحمة بالعباد؛ لأنها لو جُعِلَت في وقت واحد، ثم فات هذا الوقت فات الإنسان خير الصلوات الخمس كلها، فإذا وُزِّعت فلو قُدِّر أنه فاته واحدة بقيت الأخريات لم تفته.

<<  <  ج: ص:  >  >>