للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المؤلف: (قُتل بالسيف) أدوات القتل متعددة: منها؟

طالب: السيف.

الشيخ: وغير؟

الطالب: الشنق.

الشيخ: شنق؟

الطالب: إي نعم.

الشيخ: وغير؟

الطالب: ( ... ).

الشيخ: كما ذكر الأخ، ومنها غيرها أيضًا، يمكن من أسهل ما يكون وأسرع ما يكون الصعق بالكهرباء، ومع ذلك لا يجوز على المذهب أن يُصعق بالكهرباء، وإنما يُقتل بالسيف.

لو قال قائل: لماذا لا نصعقه بالكهرباء؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ» (٣)؟

فالجواب أن يُقال: إحسان القِتلة والذِّبْحة أن تكون على وفق الشرع، ولهذا نحن نرجم الزاني المحصن بأيش؟

طلبة: بالحجارة.

الشيخ: بالحجارة حتى يموت، وفي هذا تعذيب له، لكن هذا هو القتل الحسن الذي أُمرنا به.

القتل بالسيف هو المعهود في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، فكان أوْلى من غيره، القتل بالسيف أنكى؛ لأنه إذا رؤي الرجل هذا مُضرج بدمائه صار أهيب للناس، وأشد وقعًا في نفوسهم، مما لو سلَّطنا عليه سلكًا كهربائيًّا ووقف على طول في الحال، فإن الأول أنكى وأبلغ في التهييب والتحذير؛ لهذا يُقتل بالسيف.

ثم قال المؤلف بعد أن ذكر أنه يُستتاب، استثنى المؤلف أنواعًا من الردة، لا تُمكن فيها الاستتابة، بل يُقتل المرتد فيها بدون استتابة لعدم قبول توبته، وهي:

أولًا: قال: (ولا تُقبل توبة من سب الله) الذي يسب الله لا تُقبل توبته. كيف يسُب الله؟ يطعن في حكمته، يطعن في شرعه، يطعن في صفة من صفاته، يطعن في فعل من أفعاله، يطعن في ذاته عز وجل، يقول: إنه مفتقر للولد، مفتقر للزوجة، وما أشبه ذلك من النقائص التي يُنزَّه الله عنها، فكل من وصف الله تعالى بنقيصة فهو ساب له؛ يعني هذا هو حقيقة السب؛ أن تصف غيرك بما هو نقص في حقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>