للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: قول الرسول: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» (١٣).

الطالب: الظاهر ( ... ) أبواه مسلمين ..

الشيخ: أبواه، شوف أبواه، معناه أحدهما لا يهوده ولا ينصره، إي شوف قال: «فَأَبَوَاهُ» الاثنين. هم الذين ينقلانه عن الفطرة، إذن الواحد منهما لا ينقله.

الطالب: ( ... )؟

الشيخ: إي؛ لأن أبواه الاثنين يجعلانه يهوديًّا أو نصرانيًّا.

الطالب: حتى أبناء الكفار؟

الشيخ: أبناء الكافرين كافر ما هو مرتد.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: إي، كفر أبواه استثنى «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَواهُ»، أنا أرجو منكم أن أحدًا لا يعترض حتى يتأمل قبل لئلا يضيع علينا الوقت.

«كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» هذه عامة، ثم قال: «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» أي: يخرجانه عن الفطرة، فإذا كان أبواه يهوديين أو نصرانيين خرج عن هذه الفطرة وصار كافرًا، واضح؟

طالب: ( ... )؟

الشيخ: إي نعم، نفس الشيء ما يعارض هذا الحديث.

( ... ) لقراءة هشام بن حكيم، أنكرها، معلوم أن الذي ينكر شيئًا من القرآن يكفر، لكن عمر رضي الله عنه ما علم أن هذه قراءة صحيحة عن رسول الله، هذا جاء به هشام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قرأ في سورة الفرقان آية ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يُقرِئها عمر على هذا الوضع (١٤).

وكذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه حتى أنه صار في قلبه بعض الشيء، لما صار في قراءتهم حتى ضرب النبي عليه الصلاة والسلام على صدره فأيقن رضي الله عنه (١٥).

وكذلك قالت عائشة: مهما يا رسول الله، مهما يكتم الناس يعلمه الله: قال «نعم» (١٦)، هي سألت عن شيء لا يمكن إنكاره؛ وهو علم الله بما يكتم الناس بالغيب، لكنها رضي الله عنها أشكل عليها فسألت، فدل هذا على أن الإنسان إذا تكلم وهو غير مريد فإنه لا يكفر.

<<  <  ج: ص:  >  >>