الشيخ: إي نعم، إذا عطش مرة أعطيناه، إذا ضيقنا عليه ثلاثة أيام إن لم يسلم قُتل، إن لم يسلم قُتل، ولكن هاتان المسألتان فيهما روايتان عن أحمد؛ رواية: أنه يُقتل بلا دعوى ولا تأجيل، يُقتل بلا تأجيل ولا استتابة، إذا كفر على طول قتلناه ما لم يسلم.
والقول الثاني: أنه يدعى إلى الإسلام، ولكن بدون تأجيل، الرواية الثانية عن أحمد.
فعن أحمد في هذه المسألة ثلاث روايات؛ الرواية الأولى: أنه يُقتل بمجرد الردة، والثانية: أنه يُقْتَل بعد أن يستتاب بدون تأجيل، والثالثة: يستتاب مع التأجيل، وهذا هو المشهور من المذهب، ولكنه يضيق عليه.
والنصوص تدل على أنه يقتل؛ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»(١١)، ولأنه كفر وارتد، لكن إن رأى الإمام المصلحة في تأجيله واستتابته فعل ذلك؛ لأنه قد يرى المصلحة في هذا، كيف رؤية المصلحة؟ قد يكون هذا الرجل سيدًا في قومه، وقتلُهُ يثير فتنة عظيمة مثلًا، وقد يكون هذا الرجل نحتاج إليه؛ يحتاج إليه المسلمون لكونه ماهرًا في صناعة شيء ما مما يحتاجه المسلمون، أو قائدًا محنكًا في الطائرات الحربية، أو ما أشبه ذلك، فيرى الإمام أن يستتاب.
فالصحيح من هذه الروايات الثلاث أنه يقتل فورًا، إلا إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك في تأجيله ثلاثة أيام فإنه يستتاب.
طالب:( ... ) ولكن أكثرهم لا يعلمون، ولكن أكثرهم يجهلون، ولكن أكثرهم لا يظنون.
الشيخ: إي نعم، هذا نفعه، مع علم انتفاء فائدته؛ لأن هم يعلمون ما في شك، دعاهم الرسول عليه الصلاة والسلام.
الطالب: بخلاف من قال هذا يلزم من الدين بالضرورة ( ... )؟
الشيخ: أبدًا، ما هو معلوم بالضرورة من الدين؛ لأن الإنسان عارف، الآن كثير من هؤلاء المساكين اللي يعبدون القبور ويدعونها ما يدرون؛ لأن علماءهم ما ينكرون هذا، بل ربما إنهم يؤيدونهم على هذا الفعل.
طالب: ومن رأى أن عالمه مثلًا أنه أهل العلم، وأن غيره لا يأتيك بشيء، ثم تابعه رغم أن كان ( ... ).