للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (فمن ارتد عن الإسلام وهو مكلف مختار رجلًا أو امرأة) أشار المؤلف إلى التفصيل هنا (رجلًا أو امرأة) مع أن العموم في (من) مغنٍ عنه؛ لأن (مَنْ) شرطية تكون للعاقل من ذكر وأنثى، لكنه نصَّ على المرأة؛ لأن بعض أهل العلم يقول: إن المرأة لا تُقْتَل؛ المرتدة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء، فالمرأة المرتدة ما تقتل، تُدْعَى إلى الإسلام ويضيق عليها حتى تُسلم، وإلا حُبست، ولا تُقتل لعموم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء، والصحيح أنها تقتل لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (١٠)، وإنما نهى عن قتل النساء في باب الجهاد؛ لأن النساء إذا غُلِبَ الكفار صِرْنَ سبْيًا للمسلمين، والسَّبي لا يجوز أن يقتل لإتلافه، إذن رجلًا كان أو امرأة؛ قال: (دُعي إليه ثلاثة أيام) مَنِ الداعي؟

طالب: الإمام.

الشيخ: الداعي الإمام أو نائبه، فإن لم يكن إمام ولا نائبه فأمير القوم، أو رئيسهم وكبيرهم، كما لو كانوا مثلًا في بلد غير إسلامي ما فيه لا إمام ولا نائب إمام، فإنه إذا كان على هؤلاء الطائفة من المسلمين أمير أمَّروه أو رئيس أو ما أشبه ذلك صار الحكم متعلقًا به.

(دُعِي إليه ثلاثة أيام) بلياليها، فيقال له: أسلِم. وينظر؛ أسلم، وينظر إلى أن يتم له ثلاثة أيام، فإن لم يسلم، بل انتظر.

قال: (وَضُيِّقَ عَلَيْهِ) أيضًا، يدعى إليه ثلاثة أيام ويُضيَّق عليه بماذا؟ يعني: يضغط عليه تابوت؟ لا، يُضيَّق عليه يحبس ولا يُطعَم ولا يُشرب إلا عند الضرورة، إذا أعطيناه في الصباح خبزة، متى نعطيه خبزة أخرى؟

بعد يومين أو ثلاثة؛ لأن يمكن تكفيه يومين، إذا أسقيناه في الصباح في أيام الصيف، متى نسقيه؟ الظهر مثلًا.

طالب: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>