الشيخ: أما إذا كان الذي شرب المسكر معذورًا بجهل أو نسيان أو إكراه فإن أقواله وأفعاله غير معتبرة، إلا أن الأفعال يؤاخذ بما يؤاخذ به المخطئ المعذور بجهله، يعني: ما دري أن هذا الشراب مسكرًا فشربه، هذا ما عليه شيء، نسي هو يعلم أن هذا الشراب مسكر، لكن جاء وشربه ناسيًا. مكرهًا على شربه، هذا معذور ولا يقع طلاقه، ولا ينفذ إقراره، ولا يؤاخذ بأفعاله إلا فيما يؤاخذ به المخطئ، إي نعم.
طالب: حتى على المذهب.
الشيخ: كيف؟
الطالب: حتى على المذهب.
الشيخ: حتى على المذهب، ( ... ).
أن الردة تكون بالاعتقاد والقول والفعل والترك، تكون بالاعتقاد والقول والفعل والترك، أليس كذلك؟ وبينَّا ذلك، وأن الاعتقاد إما أن يعتقد ما يكفره، أو يجحد ما يكفر بجحده؛ لأن الجحود نوعٌ من الاعتقاد، وأما القول فظاهر؛ إما أن يقول ما يكفر به إثباتًا، أو ينفي ما يكفر به نفيًا.
وكذلك نقول في الفعل؛ بأن يفعل ما يكون كفرًا، والترك بأن يترك ما يكون كفرًا أي: ما يكون تركه كفرًا.
وسبق لنا أن من أقسام الجحد أن يجحد تحريم شيءٍ مجمعٍ على تحريمه إجماعًا قطعيًّا ظاهرًا كتحريم الخمر، ولكن يشترط أن يكون عالمًا بذلك وغير متأول.
وبعد هذا قال المؤلف مبينًا كيف نعامل من ارتد عن الإسلام بأنواع الردة السابقة؛ قال:(فمن ارتد عن الإسلام وهو مكلف مختار رجلًا كان أو امرأة).
(من) شرطية، جوابها (دُعي إليه ثلاثة أيام)، (من ارتد عن الإسلام) في واحد من أسباب الردة السابقة، لكن يقول:(وهو مكلف) إلى آخره.
وقوله:(عن الإسلام) المراد بالإسلام هنا الإسلام بالمعنى الخاص، وهو الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأن الإسلام له معنيان: