للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وهو بالغٌ عاقلٌ مختار دُعي إليه ثلاثة أيام وضيق عليه وحبس، فإن تاب وإلا قُتل بالسيف إلا رسول الكفار إذا كان مرتدًا بدليل رسولي مسيلمة، ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه، حرًّا كان المرتد أو عبدًا، ولا يجوز أخذ فداء عنه، وإن قتله غيره بلا إذنه أساء وعُزِّر ولم يضمن، سواءٌ قتله قبل الاستتابة أو بعدها، إلا إن يلحق بدار حرب فلكُلٍّ قتلُهُ وأخذُ ما معه من مال، والطفل الذي لا يعقل.

الشيخ: إذن مسألة: المرتد مباح الدم؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» (٣)، ولكن ليس كل أحد يتمكن من قتله، هو مباح الدم لكن قَتْلُهُ إلى الإمام، وبهذا نعرف أن الأمور الموكولة إلى ولاة الأمور لا يجوز التعدي فيها؛ لأنه يحصل بذلك فتنة وشر.

<<  <  ج: ص:  >  >>