للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي يبغضه لا أشك في كفرهم اللي يبغض أبا بكر وعمر ويسبهما، ويش؟ ماذا فعل في الإسلام؟ ما فعل إلا كل خير، فعمر رضي الله عنه يُضرب به المثل في عدله، وأبو بكر أيضًا يُضرب به المثل في قوته في دين الله عز وجل لكنه قوة بحكمة وتأنٍّ، ولكن {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: ٥١]، يقولون: إن المراد بالجبت أبو بكر، وبالطاغوت عمر، نسأل الله العفو والعافية.

طالب: إذا كان يا شيخ ( ... ) الله ورسوله غير عمر وأبو بكر؟

الشيخ: والله يا أخي، هذه محل توقف؛ لأن حتى بعض الصحابة رضي الله عنهم قد يعيب بعض الناس، ما هو في دينه، في بعض الأشياء التي كانت وقعت منه، لكنه كما قال شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية: لهم من السوابق والفضائل ودعاء المؤمنين ما يوجب مغفرة ما صدر منهم.

***

الطالب: ( ... ) وعليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وسلم تسليمًا، أما بعد قال صاحب الإقناع في باب حكم المرتد تكملة الدرس السابق:

فصل

وقال: ومن سب الصحابة أو أحدًا منهم، واقترن بسبه دعوى أن عليًّا إله أو نبي، وأن جبريل غلط، فلا شك في كفر هذا، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره، وكذلك من زعم أن القرآن يُنقص منه شيءٌ وكُتم، أو أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك، وهذا قول القرامطة والباطنية ومنهم الناسخية، ولا خلاف في كفر هؤلاء كلهم، ومن قذف عائشة رضي الله عنها بما برَّأها الله منه كفر بلا خلاف، ومن سبَّ غيرها من أزواجه صلى الله عليه وسلم ففيه قولان: أحدهما أنه كَسَبِّ واحدٍ من الصحابة، والثاني -وهو الصحيح- أنه كقذف عائشة رضي الله عنها، وأما من سبَّهم سبًّا لا يقدح في عدالتهم ولا ..

<<  <  ج: ص:  >  >>