وسب الصحابة يتضمن بالإضافة إلى ذلك سب الله عز وجل حيث اختار لنبيه عليه الصلاة والسلام وهو أفضل الخلق عنده مثل هؤلاء الرجال، ولذلك سب الصحابة يتضمن أربعة محاذير: سبهم، وسب النبي عليه الصلاة والسلام، وسب الشريعة الإسلامية، وسب الله عز وجل؛ نعم سب الله؛ لأنه اختار لنبيه هؤلاء الصحابة، وسب الله؛ لأنه أثنى عليهم فقال:{لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}[الحديد: ١٠] إي نعم.
طالب:( ... ) على الصحابة.
الشيخ: لا، هذا قد لا يكفر، اللهم إلا من أجمعت الأمة على الثناء عليه فقد يقال: وهو محل نظر، مثل لو سبَّ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بخصوصهما فقد يقال بكفره؛ لأن هذا مما أجمعت الأمة على الثناء عليهم، بل إن الله تعالى أثنى على أبي بكر في القرآن العظيم ووصفه بأنه صاحب الرسول عليه الصلاة والسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام أعلن على المنبر في آخر حياته، قال:«إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ»(١)؛ إعلان على المنبر أمن الناس في ماله وصحبته أبو بكر، أمن حتى من علي بن أبي طالب؟ حتى من علي، حتى من العباس، حتى من حمزة بن عبد المطلب، أمن الناس على الرسول في ماله وصحبته أبو بكر رضي الله عنه، وقال:«لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ»، فمن يجرؤ وعنده في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان، من يجرؤ على أن يقول: إن هذا الرجل كان ظالمًا مرتدًا منافقًا في الدرك الأسفل من النار؟ !
( ... ) أعوذ بالله، ما أظن أحدًا يا أخي، الله أكبر، أنا أحرمكم الإجابة على هذا السؤال حتى يأتي الثلاثاء إن شاء الله، إذا كنا نبحث لا تمدوا أيدكم خلوا الإنسان يستمر في بحثه، أنتم الآن أشغلتم أنفسكم ( ... ).