للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال قول القائل: ما ثَمَّ إلا الله. إن أراد ما يقوله أهل الاتحاد؛ من أن ما ثَمَّ موجود إلا الله، ويقولون: إن وجود الخالق هو وجود المخلوق، والخالق هو المخلوق، والمخلوق هو الخالق، والعبد هو الرب، والرب هو العبد ونحو ذلك من المعاني، وكذلك الذين يقولون: إن الله تعالى بذاته في كل مكان، ويجعلونه مختلطًا بالمخلوقات؛ يستتاب، فإن تاب وإلا قُتل.

وقال: مَنِ اعتقد أن لأحدٍ طريقًا إلى الله من غير متابعة محمد -صلى الله عليه وسلم- أو لا يجب عليه اتباعه، وأن له أو لغيره خروجًا عن اتباعه، وأَخْذِ ما بُعث به، أو قال: أنا محتاج إلى محمد في علم الظاهر دون علم الباطن، أو في علم الشريعة دون علم الحقيقة، أو قال: إن من الأولياء من يسعه الخروج من شريعته، كما وسع الخَضِرَ الخروجُ عن شريعة موسى، أو إن هدي غير النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أكمل من هديه فهو كافر.

وقال: من ظن أن قوله تعالى ..

الشيخ: ترى كل هذا الذي قال، الشيخ ترى قيل به، يعني: هو ما نفى شيئًا إلا وقد قيل به، كل هذا قد قيل به، والشيخ -كما ترون- يرى أنه كافر، فمن زعم أنه يسعه الخروج عن هدي النبي عليه الصلاة والسلام، أو أن هناك طريقًا إلى الله أفضل من طريقه أو أن هديًا أكمل من هديه فإنه كافر مرتد، بل من زعم أن هناك هديًا مساويًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر؛ لأن الله يقول: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ} ( ... ) [المائدة: ٥٠].

طالب: يحضرون معهم في العبادة ويجلسون ويستمعون فاللي غالبًا يعني ..

الشيخ: لكن لا يحل لهم أن يوافقوا أبدًا، يجب عليهم أن يرفضوا رفضًا تامًا حضور الكنائس.

الطالب: خليه يفعلها حياءً ( ... ) أو لحب اطِّلاع.

الشيخ: لا، أما لحب الاطلاع لا بأس، ما فيه مانع.

الطالب: ولو فعلوا ( ... )؟

الشيخ: أبدًا، حرام هذا.

الطالب: يعني: هذا لا يفعلونه؟

<<  <  ج: ص:  >  >>