للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إن الذي لا يكفِّر من دان بغير الإسلام فهو كافر، وصدق رحمه الله؛ لأنه إذا لم يكفره فإن قوله يستلزم أن يقبل الله دينه، وهذا يستلزم تكذيب قول الله عزَّ وجل {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: ٨٥]، {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عمران: ١٩] فقط لا غير.

الطالب: أو قال قولًا يتوصل به إلى تضليل الأمة، أو تكفير الصحابة فهو كافر، وقال الشيخ: مَنِ اعتقد أن الكنائس بيوت الله، وأن الله يُعبد فيها، وأن ما يفعل اليهود والنصارى عبادة لله، وطاعة له ولرسوله، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم، وأن ذلك قربة أو طاعة فهو كافر، وقال في موضعٍ ..

الشيخ: والله إن كثيرًا من الناس مبتلى بهذا اليوم، يعتقدون أن الكنائس بيوت الله، وأنها محل عبادته وطاعته، وأن هؤلاء الذين يزعمون أنهم يتقربون إلى الله بها هم متقربون إليه، وهذا كما ترون كفر؛ فالمسألة خطيرة؛ لأن دين الإسلام واحد، الدين الذي ارتضاه لعباده هو هذا الدين الذي جاء به محمد -عليه الصلاة والسلام- فما عدا ذلك فليس بدين، وإن اتخذه أصحابه دينًا فليس بدين أبدًا، لكنه دين يعبد به الشيطان، صحيح أنهم يدينون بذلك للشيطان، أما للرحمن فكلا والله.

***

الطالب: وقال في موضع آخر: من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسَهم قربة إلى الله فهو مرتد، وإن جهل أن ذلك محرمًا عُرِّف ذلك، فإن أصر صار مرتدًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>