الشيخ: الله أكبر، هذه مسألة خطيرة إذا لم يكفِّر من دان بغير الإسلام فهو كافر، إذا لم يكفِّر من دان بغير الإسلام فهو كافر، فيه الآن ناس جُهَّال سفهاء يقولون: إنه لا يجوز أن نكفِّر اليهود والنصارى، ما يجوز، كيف ما تكفرهم وهم الذين يصفون ربك بكل عيب؟ ! كيف لا تكفر من يقول: إن ربك ثالث ثلاثة؟ ! لماذا لا تكفر من يقول: إن ربك له أبناء؟ ! لماذا لا تكفر من يقول: إن يدي ربك مغلولة؟ ! لماذا لا تكفر من يقول: إن الله فقير؟ ! أعوذ بالله.
إذا قالوا هذا قلنا: أنتم كفار، بل لا شك في كفر مَنْ شك في كفركم، ولا أحد يشك أن اليهود والنصارى والمجوس والوثنيين كلهم كفار، ولو قالوا: آمنا بالله، نقول: كذبتم، أنتم كافرون بالله العظيم وبرسله، عرفتم؟
طالب: نعم.
الشيخ: والواجب علينا أن نصيح بهم صيحة تملأ آذانهم بأنهم كفار، وأن نتبرأ منهم براءة الذئب من دم يوسف، نعم هكذا يجب علينا، أما أن نداهنهم ونصانعهم ونقول: لهم أنتم إخوتنا في الدين، أنتم على دين سماوي، ونحن على دين سماوي، وما الخلاف بيننا وبينكم إلا كالخلاف بين الإمام أحمد والشافعي -نسأل الله العافية- فهذا هو عين الكفر، وقد حُدِّثتُ أن بعض القائمين على اتحادات هناك في بلاد الغرب يقولون مثل هذا القول، وأنا أشهدكم أننا منهم بريئون ما داموا يقولون بهذا القول، بل إن دين الإسلام منهم بريء، وأنه يجب عليهم أن يتوبوا إلى الله -عز وجل- ويرجعوا إلى دينهم، ويقولوا قولًا يفخرون به؛ بأننا نكفِّر كل من كفره الله، والأمر ليس إلينا ولا إليهم، الأمر إلى الله، فمن كفَّره الله فهو كافر، ومن لم يكفره الله فليس بكافر.