للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: أو قذف النبي صلى الله عليه وسلم أو أمَّه أو اعتقد قِدَمَ العالَمِ أو حدوث الصانع أو سخر بوعد.

الشيخ: إذا قذف النبي عليه الصلاة والسلام يكفر؟

طلبة: نعم.

الشيخ: أمَّه؟

طلبة: يكفر.

الشيخ: وكذلك زوجاته على القول الراجح.

إذا اعتقد حدوث الصانع أو قِدَم العالم، الصانع يريد بذلك الله عز وجل، إذا قال: إن الله حادث بعد أن لم يكن -تعالى الله– فإنه يكفر؛ لأن الله يقول: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} [الحديد: ٣] و {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [الحديد: ٤] فهو خالق، وما سواه مخلوق.

(أو اعتقد قِدَم العالم) وهذه المسألة فيها نزاع طويل، وهو تسلسل الحوادث، وهل العالَم قديم بالذات، أو قديم بالنوع، أو قديم بالجنس؟ فيه خلاف، أحسن ما نقول في هذا الخلاف: إنه لغو من القول، وأن الذي أدخله على الأمة الإسلامية هم الفلاسفة، ومن ضاهاهم من المتفلسفة من علماء المسلمين، وإلا فالرسول -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه ما بحثوا في هذا ولا تكلموا، ونحن في غِنًى عن ذلك، هذا لا يزيد الإنسان إلا خوضًا بالباطل، وربما يصل به إلى الشكِّ والحيرة، كما وجد ذلك في كثير من العلماء الذين دخلوا في الفلسفة، وتورَّطوا، ونشبوا فيها؛ فصاروا كالواقع في جُبٍّ من حب ( ... )، إن تحرك نزل، وإن سكن نزل، ما يقدر.

طالب: ( ... ).

الشيخ: حبوب ملسة صغيرة، هذه لو نضعها في جُبٍّ، تعرف الجُبَّ ولَّا لا؟ {أَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ} [يوسف: ١٠].

طلبة: البئر يعني.

الشيخ: هي البئر، لو تحطها فيها وتخلي تنزل واحد على سطح هذه المُلَيسة، ووصل للقاع ما يقدر يتحرك.

الطالب: أو اعتقد قدم العالم أو حدوث الصانع، أو سَخِر بوعد الله أو بوعيده أو لم يُكَفِّر من دان بغير الإسلام كالنصارى، أو شكَّ في كفرهم، أو صحح مذهبهم).

<<  <  ج: ص:  >  >>