الشيخ: الرَّسَن، وكأن آخر يقول: ما هو الرَّسَن؟ الحبل الذي تُقاد به، إي نعم، أمسك بها وقال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك -سبحان الله- لو قال هذا عن شعور لكان بلا شك كافرًا، فإذن نقول هذا كما قال شيخ الإسلام: من قال كلمة الكفر لا يعتقد معناها، ولكن قالها لشدة فرح، أو ذهول، أو ما أشبه ذلك، أو سبقة لسان كما يقع بعض الأحيان، فإن هذا لا يضر والحمد لله.
***
الطالب: قال: كقول مَنْ أراد أن يقول: اللَّهُمَّ أنت ربي وأنا عبدك فقال: أنت عبدي وأنا ربك، ومن أطلق الشارع كفره فهو كفر لا يخرج به عن إسلامه؛ كدعواه لغير أبيه، وكمن أتى عرَّافًا فصدقه بما يقول؛ فهو تشديد وكفر لا يخرج به عن الإسلام.
الشيخ: نعم، هذا صحيح، لكن ما هو على إطلاقه، فيه تفصيل؛ لأن هذا لا شك أنه عمل كفر، لكن ليس بكفر، اللهم إلا أن يقترن به ما يقتضي الكفر؛ كتصديق الكاهن بعلم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، وما أشبه ذلك، فهذا يكون كفرًا لا من هذه الناحية لكن من ناحية أخرى.
***
الطالب: وإن أتى بقولٍ يخرجه عن الإسلام؛ مثل أن يقول: هو يهوديٌّ أو نصرانيٌّ أو مجوسيٌّ، أو بريءٌ من الإسلام أو القرآن أو النبي عليه الصلاة والسلام، أو يعبد الصليب، ونحو ذلك على ما ذكروه في الإيمان.
الشيخ:(في الأيمان).
الطالب: في الأيمان.
الشيخ: في الأيمان، ما هو من كتاب الإيمان.
الطالب: في الأيمان، أو قذف النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: لأنهم قالوا: هو يهودي إن فعل كذا يكون حكمه حكم اليمين.
الطالب: في الأيمان، أو قذف النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: الآن إذا قال الرجل: هو يهودي أو نصراني أو بريءٌ من الإسلام أو من القرآن أو من ملة محمد أو ما أشبه ذلك فهو كافرٌ مرتد، كافرٌ مرتد نأخذه بقوله هذا، فإن قال: ما أردت، فإن وُجِدَت قرينة تدل على صدقه تركناه، وإن لم يوجد فإننا نقتله إلا أن يتوب.