الشيخ: صح، لو قال: قال فلان كذا وكذا هذا معلوم؛ لأنه إذا كان لا يعتقده، فإن حكاه يعتقده، لكن حكاه تَستُّرًا مثلما قيل: إن عبد الله بن أُبيٍّ كان يحكي الإفك لا ينسبه إلى نفسه لكنه يعتقده، يعني: يحب أنه صدر منه، لكن لنفاقه كان لا يعتقده، فلو أن أحدًا جاء بكلمة كفرية، وليكن أمام شباب يشككهم في الدين الإسلامي، وقال: قال فلان ابن فلان، نسبه إلى غيره لكن هو يعتقده، فهذا كافر، ما فيه شك كافر باطنًا، أما ظاهرًا ما نكفره؛ لأنه نسبه إلى غيره، لكن هو في الباطن كافر، وهذا يوجد والعياذ بالله من بعض الزنادقة الذين يتسمَّوْن بالإسلام، يأتون بأشياء تشكك، لكن ما يقولون: نقول، يقول: لو قيل، أو قال فلان، أو أشكل عليَّ كذا مثلًا، إي نعم.
***
الطالب: قال: لا من حكى كفرًا سمعه ولا يعتقده، أو نطق بكلمة الكفر ولم يعلم معناها، ولا من جرى على لسانه سبقًا من غير قصدٍ لشدَّة فرحٍ أو دهشٍ أو غير ذلك.
الشيخ: صحيح، دليل ذلك الرجل الذي قال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، هذه كلمة كفر، نعم متى قال: أنت عبدي وأنا ربك؟ من شدة الفرح؛ لأنها ضاعت ناقته ودوّرها وعجز أن يلقاها، ويش صنع؟ نام تحت شجرة، ميت، فلما استيقظ إذا بخطام ناقته متعلقًا بالشجرة، ويش فرح هذا؟ اعتقد أننا لا نتصور هذا الفرح إلا إن وقعنا في مثله، ولا مهما تصورت من الفرح فهذا الفرح أعظم منه، أمسك بخطام الناقة، ويش الخطام؟