للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: (بقول أو فعل صريح) فإن أتى بقول أو فعل غير صريح فإننا لا نُكَفِّره، لماذا؟ لأن الأصل بقاء الإسلام، ولا نخرجه من الإسلام إلا بدليلٍ بيِّن، فالذي يحتمل التأويل ما نكفره به، لكن إذا كان صريحًا في الاستهزاء، سواء بالفعل بأن كان يحكي الصلاة ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها متهكمًا؛ فهذا يكفر.

طالب: قال: أو وُجِدَ منه امتهانُ القرآن، أو طلب تناقضه، أو دعوى أنه مختلف أو مُختلَق، أو مقدور على مثله، أو إسقاط لحرمته.

الشيخ: اللي يُعلَم منه امتهان القرآن، كيف نعلم هذا؟ مثلًا لو ألقاه في الزبالة، أو في الكنيف، أو وطئ عليه -نسأل الله العافية- هذا ويش الغرض منه؟ الامتهان بلا شك هذا كفر، أو طلب تناقضه، أو ادعى أن فيه تناقضًا، أو اختلافَه، أو اختلاقَه أنه كذب فكل هذا كفر؛ لأن القرآن كلام مَن؟ كلام الله رب العالمين، فأي عيب تسلطه على هذا الكلام العظيم فإنك مسلطه على من تكلم به، فيكون أي عيب، أو امتهان، أو طلب تناقض، أو فساد، أو ما أشبه ذلك مما يكون قدحٌ في القرآن فإنه قدحٌ في الله سبحانه وتعالى، وبهذا نعرف عظمة هذا القرآن العظيم الذي لو أُنْزِل على جبلٍ لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله، والله لولا كثرة نسخه عندنا لكان الإنسان يطلبه بآلاف الدنانير، كما يوجد الآن في بعض المسلمين في بعض البلاد الإسلامية يعني يقولون: بعض الناس يتقاتلون على نسخة من المصحف مقاتلة، وبعضهم يأخذ المصحف وينسخه بيده، نعم وحُقَّ أن يُفعل به ذلك، فإن هذا القرآن ما يحتاج، هو كلام الله رب العالمين، فلا كلام أعظم منه، ولا كلام أشد منه حرمة، ووجوب بالعمل به والتصديق بأخباره.

***

الطالب: قال: أو إسقاط لحرمته أي: وُجِد منه إسقاطٌ لحرمته أو أنكر الإسلام أو الشهادتين أو أحدهما كفر، لا من حكى كفرًا سمعه ولا يعتقده.

<<  <  ج: ص:  >  >>