للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأخبار الكثيرة عن أئمة المسلمين وعلماء المسلمين في ذلك لا تُنكر، وكان شيخ الإسلام رحمه الله يُؤتى إليه بالمصروع فيضربه ويُخاطب الجني ويعاهده، فيخرج ولا يعود، وجيء إليه برجل مصروع حكاه عنه تلميذه ابن القيم جيء إليه برجل مصروع فأُلقي بين يديه، فكلم الجنية التي صرعته، وقال لها: اخرجي، قالت: إني أحبه، قال: هو لا يحبك، يعني ولا مات عليها ولا على حبها، وبعدين قالت: إني أريد أن أحج به، شوف كيف؟ ! بعدما قالت: أحج معه، تبغي تحج وتشيله إلى مكة. قال: هو لا يحب أن يحج معكِ، ثم جعل يَعِظها، وأبت أن تخرُج، فجعل يضرب الرجل على رقبته حتى إن يده كلَّت يد شيخ الإسلام ابن تيمية، فخرجت، لكنها قالت: أخرُج كرامة للشيخ. قال: لا، اخرجي طاعة لله ورسوله.

شوف الله أكبر! إنكار الذات كما يقول الناس، اخرجي طاعة لله ورسوله، وإلا لو أمثالنا كان يقول: وين جنية تخرج كرامة لي! يفرح بهذا، يقول: بس أنتِ اطلعي كرامة لي ومشي، لكن هو قال: لا، اخرجي طاعة لله ورسوله، فخرجت، فلما أفاق الرجل قال: ما الذي جاء بي إلى حضرة الشيخ؟ ! تعجب! ويش اللي جابه لمكان شيخ مجلس شيخ الإسلام ابن تيمية، فقيل له: كيف ما أحسست بهذا الضرب الذي كان يضربك ما أحسست به؟ قال: لا، والله ما أحسست به، شوف كيف هذا، يقع الضرب على الصارع، ولا يحس المصروع.

والمسألة هذه ما ينكرها أحد أبدًا؛ لأن الشيء المعلوم بالحس إنكاره يكون مكابرة وضلالًا، وقد أنكر بعض الناس هذا الشيء وأظن ممن أنكره الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله، وهذه من هفواته، أظن ما أجزم، لكن قد مر بي بعيدًا، وأنكره أيضًا بعض المعاصرين، لكن قيل لي: إن الشيخ عبد العزيز جزاه الله خيرًا ..

أو سبَّ اللهَ أو رسولَه فقد كَفَرَ، ومَن جَحَدَ تحريمَ الزِّنَا أو شيئًا من الْمُحرَّماتِ الظاهرةِ الْمُجْمَعِ عليها بجَهْلٍ عُرِّفَ ذلك، وإن كان مِثلُه لا يَجهلُه كَفَرَ.

(فصلٌ)

<<  <  ج: ص:  >  >>