للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: في البادية يمكن، البادية البعيدة يمكن، فهذا إذا أنكر تحريمه، وقال: إنه جاهل؛ لا يكفر، لكن إذا عُلِّم فأصر وقال: والله ما إحنا بتاركين عادتنا، لو قلتم: إنه من الحرام، أنتم الحرام ما تعرفونه، إحنا أفقه منكم، وهذا في مذهبنا حلال، أما مذهب الحُرَّام فلا نقر به، فهذا يكون.

طلبة: كافر.

الشيخ: يكفر، ليش؟

الطالب: لأنه أصر.

الشيخ: لأنه أصر بعد أن عُرِّف.

إذا أنكر تحريم شيء من المحرمات الظاهرة المجمع عليها مثل: تحريم الربا، قال: الربا حلال، يعني ما جحد تحريم نوع معين منه مما يجري فيه الخلاف بين العلماء، مثلًا تفاحة بتفاحتين؛ ربا عند الشافعي وليست ربًا عند الإمام أحمد، فلو قال أصحاب الإمام أحمد: إن تفاحة بتفاحتين حلال، يكفرون؟

طلبة: لا.

الشيخ: لا، لكن مراد المؤلف إذا أنكر تحريم الربا جملة، قال: إن الربا حلال، فهذا كافر بلا شك، ليش؟ لأن تحريم الربا نص في القرآن: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: ٢٧٥]، فيكون جحْد تحريمه تكذيبًا لله عز وجل، فيكون كافرًا، وتحريم الربا من حيث الجملة فيه خلاف ولَّا مُجمع عليه؟

طلبة: مجمع عليه.

الشيخ: مجمع عليه، من حيث الجملة مجمع عليه إجماعًا قطعيًّا، كل المسلمين مجمعون على أن الربا محرم، الخمر؟ الخمر مجمعٌ عليه؟

طلبة: نعم.

الشيخ: نعم، الخمر مُجمع عليه إجماعًا قطعيًّا بين المسلمين.

فإذا قال قائل: إن الخمر ليس بحرام؛ فهو كافر، ولكن بشرط أن يكون ناشئًا بين المسلمين، وعارفًا أحكام الإسلام، أما لو فُرِض أنه أسلم حديثًا ولا يعلم، هو في حال كفره يشرب الخمر، فوجدناه يشرب الخمر بعد إسلامه، كيف تشرب الخمر؟ ! قال: الخمر حلال ما هو حرام، فإن هذا لا يكفر، ليش؟ لأنه جاهل، وجاحد التحريم إذا كان جاهلًا به فإنه لا يكفر، ولهذا المؤلف قيده.

<<  <  ج: ص:  >  >>