للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المهم أن الأدلة على أن أول رسول أُرسِل إلى أهل الأرض هو نوح متعددة في القرآن وفي السنة، صلى الله ( ... ) آخر الرسل والأنبياء أيضًا {لَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: ٤٠]، وتأمل لِمَ عدل عن أن يقول: ولكن رسول الله وخاتم الرسل مع أن الحديث الآن في الرسل، بل قال: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} ليتبين أنه لن يأتي بعده لا نبي ولا رسول، فمن ادعى النبوة بعد الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه كافر؛ لأنه مُكذِّب للقرآن، ويدل على هذا أيضًا آيات أخرى كقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧]، وقوله: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: ١٥٨]، وما أشبه ذلك من الآيات الدالة على أنه رسول إلى يوم القيامة، وهذا يدل أن الناس لا يحتاجون بعده إلى نبي ولا رسول؛ لأن شريعته ستبقى، ومن ثَمَّ قال الله عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: ٩].

هؤلاء الرسل يجب علينا أن نؤمن بأعيانهم، مَنْ علمنا منهم، ومَنْ لم نعلم فإننا نؤمن بهم على سبيل الإجمال والعموم، ثم إن الإيمان بالكتب والإيمان بالرسل ينقسم إلى قسمين:

<<  <  ج: ص:  >  >>