الشيخ: نعم، نقول: عندنا أدلة على كفره، وهذا إيمان ما هو عمل، هذا إيمان وضده الجحد، وليس بعمل، فالعمل نعم يمكن أن يتبعض، لكن الإيمان لا يتبعض؛ بمعنى أن من أنكر شيئًا من الكتب فهو كإنكار الجميع، قال الله تبارك وتعالى منكرًا على بني إسرائيل:{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}[البقرة: ٨٥]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء: ١٥٠، ١٥١]، فهؤلاء كفارٌ حقًًّا، شوف أكَّد {أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا}{حَقًّا} مصدر مُؤكِّد لمضمون الجملة كما تعرفون، وعامله محذوف وجوبًا؛ لأن الجملة هذه هي معنى {حَقًّا}، ولا يمكن أن يُجمع بين العوض والمعوَّض عنه كما قال ابن مالك: