الحاصل أن هؤلاء النصارى اتخذوا لله ولدًا، وقالوا: المسيح ابن الله، واليهود قالت: عزير ابن الله، والمشركون قالوا: الملائكة بنات الله، فمن قال: إن لله ولدًا فهو كافر مرتد عن الإسلام.
(أو جحد بعض كتبه)(بعض كتبه) سواء كان ذلك بعضًا من كتاب، أو بعضًا من كتب، فاهمين الفرق؟
الطلبة: إي نعم.
الشيخ: سواء كان بعضًا من كتاب أو بعضًا من كتب فإنه يكفر، مثلًا لو أنكر التوراة، وجحد أن الله أنزل التوراة على موسى كان كافرًا؛ لأنه مُكذِّب لله ورسوله، أنكر أن الله أنزل الإنجيل على عيسى، نقول: هو كافر أيضًا، أنكر أن الله أنزل القرآن على محمد، نقول: هو كافر، أنكر أن شيئًا من القرآن نزل على محمد فهو كافر أيضًا، لو أنه أنكر شيئًا من الكتب السابقة بناءً على أنه محرف، مثل: وجد في الكتب التي بأيديهم الآن أن محمدًا رسول إلى العرب فقط، وقال: هذا أبدًا ليس في التوراة ولا في الإنجيل؛ أن محمدًا رسول إلى العرب فقط، يكفر ولَّا لا؟
طلبة: لا يكفر.
الشيخ: هذا لا يكفر؛ لأن هذا كذبٌ قطعًا؛ فإنه ليس في التوراة ولا في الإنجيل أن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة بالعرب، بل كلها تدل على أنها عامة، فإذن نقول:(بعض كتبه) التي ثبت أنها من كتب الله عز وجل، فإذا أنكر بعضها فهو كافر.
إذا قال قائل: لماذا لا نقول: إن هذا يتبعض، فإذا أنكر بعض الكتاب وآمن بالبعض قلنا: هو مؤمن بما آمن به وكافر بما كفر به كما تقولون فيما إذا عمل معصية لا تصل إلى الكفر كان مؤمنًا بإيمانه فاسقًا بكبيرته؟