للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: ذكر وأنثى؛ لأن كلمة ولد في اللغة العربية تشمل الذكر والأنثى، قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١]. وقال سبحانه وتعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١٧٦] يعني لا ذكر ولا أنثى.

قال: (أو اتخذ لله ولدًا) فزعموا أن لله ابنًا، أو أن لله بنتًا فهو كافر، ونقول في العلة: لأنه مُكذِّب لله عز وجل، ولأنه واصف الله بما يقتضي النقص.

هل تكذيب الله عز وجل في قوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} [المؤمنون: ٩١]؟ وهذا يقول: إن لله ولدًا، هل أحد من الناس قال: إن لله ولدًا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: نعم، {قَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة: ٣٠]، وقال المشركون: الملائكة بنات الله {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: ١٥٨]، {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} [الصافات: ١٥٣]، فاليهود قالوا: إن عزيرًا ابن الله، وعزير رجل صالح، قالوا: إنه ابن الله، والنصارى قالوا: إن المسيح ابن الله، فصار اليهود والنصارى على حدٍّ سواء في اعتقادهم في ربهم، والمشركون قالوا: الملائكة بنات الله، ولهذا يجب علينا أن نبغض النصارى كما نبغض اليهود؛ لأن الكل أعداء لله عز وجل، الكل قال الله تعالى فيهم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: ٥١].

ومن قال: إن النصراني أو اليهودي أخ لي فهو مثلهم يكون مرتدًّا عن الإسلام؛ لأن هؤلاء ليسوا إخوة لنا، الأُخوَّة بين من؟

الطلبة: المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>