الشيخ: والله عز وجل مُنَزَّه عن ذلك، فهو غني عن العالمين، وهو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، فليس بحاجة إلى أن يبقى له نسل مثلًا، قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: ١ - ٣] {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، شوف الآية:{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} بقي قسم ثالث أن يكون هناك تولُّد؛ لأن بعض الأشياء تتولَّد ولا تتوالد، تتولد بالعفونات ولا تتوالد، فنفى ذلك، بل ما هو أعم منه بقوله:{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}.
الحاصل أن الذي يتخذ لله صاحبة يكون كافرًا، لماذا؟
أولًا: لتكذيبه القرآن، وثانيًا: لتضمُّن إثباته الصاحبة لله تنقص الله عز وجل؛ لأن هذا يتضمن نقصًا بلا شك، فهذا يكون كافرًا نسأل الله العافية، قال الله تبارك وتعالى:{سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ}[النساء: ١٧١]، {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ}[الأنعام: ١٠١].
طالب: خلطت بين آيتين يا شيخ.
الشيخ: لا، {سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ}[النساء: ١٧١]، {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ}[الأنعام: ١٠١] هذه في سورة الأنعام.
الطالب:( ... ) النجم.
الشيخ: هذه في سورة الأنعام: {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (١٠٠) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأنعام: ١٠٠، ١٠١].