للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلبة: كافر.

الشيخ: كافر لماذا؟ لأنه مكذب، وتكذيب خبر الله ورسوله كفر، هذا القسم الأول، القسم الأول أن يكون جحده تكذيبًا، فهذا كافر على كل حال، لماذا؟

طلبة: لأنه مكذِّب لله.

الشيخ: لأنه مكذب لله ورسوله، وتكذيب الله ورسوله كفر، وسواء كانت الصفة ذاتية أم فعلية لا فرْق، حتى لو كذَّب أن الله ينزل إلى السماء الدنيا قلنا: إنه كافر، إذا قال: إن الله لا ينزل إلى السماء الدنيا قلنا: إنه كافر؛ لأن الرسول يقول: «يَنْزِلُ» (١). وهذا يقول: لا، ما ينزل، معناه كأنه يقول: يا محمد، كذبت.

أما القسم الثاني من الجحد فهو جحد التأويل: أن يجحد صفة من صفاته على سبيل التأويل، ما هو على سبيل التكذيب، يقول: نعم، إن الله استوى على العرش، لكن معنى استوى استولى، إن لله يَدَيْن، لكن المراد بها النعمة، وما أشبه ذلك، فهذا على قسمين: إن كان هذا التأويل له وجه في اللغة العربية فإنه لا يكفر؛ لأن هذا هو الذي أداه إليه اجتهاده فلا نكفِّره، وإن لم يكن له مساغ في اللغة العربية فهو كافر؛ لأن التأويل على هذا الوجه معناه؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: لا ما هو ( ... )، معناه التكذيب، نعم، مثال ذلك: لو قلت: أنا مثلًا اشتريت شرح ابن عقيل، فجاء واحد وقال: إن محمدًا اشترى الروض المربع، وقال: أردت بالروض المربع شرح ابن عقيل.

طلبة: كاذب!

الشيخ: معناه كذبني، والسبب؟

طالب: أوَّل.

الشيخ: هل يحتمل التأويل هذا؟

طلبة: ما يحتمل.

<<  <  ج: ص:  >  >>