للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المؤلف رحمه الله: (فمن أشرك بالله) من أشرك بالله؟ الجواب: كفر، (من) هذه اسم شرط جازم، وفعل الشرط: (أشرك) وما عُطف عليه، والجواب كفر.

قوله: (من أشرك بالله) ظاهره الإطلاق، وأن كل شرك فهو كفر، ولكنه ليس على إطلاقه؛ لأن من الشرك ما هو أصغر، ومن الشرك ما هو أكبر، وهذا الباب إنما يكون في الشرك الأكبر؛ لأنه في باب الردة.

فالشرك الأصغر كالحلف بغير الله مُعتقدًا أن تعظيم هذا المحلوف به دون تعظيم الله، لكنه حلف به تعظيمًا له، ويسير الرياء وما أشبه ذلك مما هو معروف، هذا لا يدخل في الكفر، إلا أن يقال: إنه كُفر دون كفر، لكن على كل حال فإنه لا يدخل في كلام المؤلف هنا؛ لأن كلام المؤلف هنا يُراد به أيش؟

طلبة: الشرك الأكبر.

الشيخ: الشرك الذي يكون ردة، وهذا لا يكون إلا بالأكبر، أشرك بالله سواء كان باعتقاد، أو قول، أو فعل.

باعتقاد؛ بأن يعتقد بأن لله تعالى شريكًا في الخلق، أو في التدبير، أو في الملك، أو في العبادة، أو ما أشبه ذلك، هذا إذا اعتقد هذا، وإن لم يفعل فهو كافر كفرًا مخرجًا عن الملة.

بالفعل، مثل أن يسجد للصنم، ما تكلم بشيء، لكن يسجد للأصنام أقول: هذا شرك بماذا؟ بالفعل.

بالقول مثل أن يدعو غير الله نتكلم في الشرك الآن؛ أن يدعو غير الله، أو يستغيث به، أو يقول: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك، وما أشبه ذلك، هذا المشرك بالقول.

<<  <  ج: ص:  >  >>