وبعضهم قال: لا يكفرون؛ لأنهم متأولون، وقد سُئِلَ عنهم علي بن أبي طالب فقال: من الكفر فروا (١٧)، وأنا إلى الآن ما تحررت عندي المسألة، وكان من نيتي أن أراجعها بعد العصر اليوم لكن شغلت عنها.
طالب: هل كل باغٍ خارجي؟
الشيخ: إي نعم؛ ولهذا أهل البغي يسميهم العلماءُ الخوارجَ.
الطالب: حتى لو ( ... )؟
الشيخ: إي نعم.
طالب: ما الدليل على الطائفتان ( ... )؟
الشيخ: إي نعم، قوله تعالى:{فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ}[الحجرات: ٩]، فإن قوله:{بِالْعَدْلِ} معناه أنه يجب علينا أن ننظر ما يقتضيه الحكم الشرعي في هذا؛ ولهذا كُرِّرَت:{فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ}[الحجرات: ٩].
طالب:( ... ).
فمَن أَشْرَكَ باللهِ، أو جَحَدَ رُبوبيَّتَه، أو وحدانيَّتَه أو سبَّ اللهَ أو رسولَه فقد كَفَرَ، ومَن جَحَدَ تحريمَ الزِّنَا أو شيئًا من الْمُحرَّماتِ الظاهرةِ
ذكر المؤلف رحمه الله ما تحصل به الردة؛ أولًا: قال: (فمن أشرك بالله)، وليُعلم أن الرِّدَّة تكون بالاعتقاد وبالقول، وبالفعل وبالترْك؛ هذه أربعة أنواع للردة؛ بالاعتقاد كأن يعتقد ما يقتضي الكفر وظاهره الإسلام، مثل حال المنافقين، وتكون بالقول: كالاستهزاء بالله عز وجل، والقدح فيه، أو في دينه، أو ما أشبه ذلك، وتكون بالفعل كالسجود للصنم، وتكون بالترك كترك الصلاة مثلًا، وكترك الحكم بغير ما أنزل الله رغبة عنه.
كراهة ما أنزل الله من أي الأنواع؟
طالب: قيل: بأنها كُفْر أكبر.
الشيخ: إي، كُفْر أكبر، لكن من أي الأنواع الأربعة؟
طلبة: الاعتقاد.
الشيخ: هي داخلة في عمل القلب؛ لأن الكراهة عمل القلب؛ فهي عمل.
طالب: والشك يا شيخ ما يدخل؟
الشيخ: هذا اعتقاد؛ لأن الشك هذا ينافي الواجب من اعتقاد اليقين.