للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم يذكر المؤلف هنا أي آلة يُقْتَل بها، فيُقْتَل بما يكون أسهل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ» (١)، وليس هذا كالزنى؛ يرجم الزاني إذا كان محصنًا، بل المقصود بهذا إتلافه. إذا دار الأمر بين أن نقتله بالسيف أو نقتله بالصعق بالكهرباء؟

طلبة: بالسيف.

الشيخ: بالسيف أولى، إي نعم، والقتل بالكهرباء أولى من جهة؛ لأنه أصفى؛ لأن الإنسان متى صُدِمَ بهذه الكهرباء القوية مات على طول، ما يحس بنفسه إلا وهو ميت، فيكون هنا أسهل من جهة، والسيف أسهل من جهة أنه لا يصيب الإنسان بهذه الصدمة القوية التي تقضي عليه، وهنا ينبغي أن نرجع أيضًا إلى الأطباء؛ فإذا قالوا: إن قتله بالصعق أسهل وأريح فعلنا، وهو أيضًا بالنسبة للصلب يكون أقل ترويعًا؛ لأن ذاك إذا ذُبِحَ بالسيف سيمتلئ دمًا ويتروع الناس حتى من رؤيته، بخلاف ما إذا قُتِلَ بالصعق فإنه يكون كالميت ميتة طبيعة.

وبعد ذلك -بعد أن نقتله ونصلبه حتى يشتهر- هل يُغَسَّل ويُكَفَّن ويُصَلَّى عليه وهو يدفن مع المسلمين، أو ماذا نصنع؟

طلبة: الأول.

الشيخ: الأول، نعم، بعد هذا نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه في مقابر المسلمين، إلا على رأي طائفتين مبتدعتين، وهما؟

طلبة: الخوارج.

الشيخ: الخوارج الذين يقولون: إن فعل الكبيرة يكفر ما لم يتب، والمعتزلة الذين يقولون: إنه مخلد في النار، فإن الصلاة عليه غير ممكنة؛ لأن المقصود بالصلاة عليه الدعاء له، وعندهم لا يجوز الدعاء على مثل هذا؛ لأنه لن يُرْحَم فهو في النار.

طالب: ذكر الله في الآية: {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} [المائدة: ٣٣]، ( ... ) ما يكون الصلب بدون ..

الشيخ: سيأتينا -إن شاء الله- الخلاف في هذه المسألة، هل هي للتنويع أو التخيير؟ وهل هذه أربعة كل واحد منفرد بجزء أو أن الصلب تابع للقتل؟

طالب: شيخ، قطع الكف اليسرى ( ... )؟

<<  <  ج: ص:  >  >>