فعقوبة قُطَّاع الطريق من باب الحد الواجب إقامته، وقُطاع: جمع قاطع، والطريق ما يطرقه الناس بأقدامهم ويسلكونه، مثل السكك، سكة السيارات، وجواد الإبل والحمير، ونحو ذلك، وقطاع الطريق الذين يقطعونه؛ بمعنى: يمنعون الناس من السير فيه، وذلك لعدوانهم على من مر بهم، ولهذا سميناهم قطاع طريق.
تعريفهم: هم الذين يعرضون للناس بالسلاح فيغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة، هؤلا هم قطاع الطريق، يقفون في الطرقات، ومعهم السلاح، وسواء كان السلاح فتاكًا أم لا، حتى لو كان عصًا تقتل فإنه سلاح.
يقفون في الطريق (في الصحراء أو البنيان)، وأكثر ما يكونون في الصحراء؛ لأن البنيان فيها من يحمي الناس، وفيها أناس كثيرون يمنعون فساد هؤلاء، فأكثر ما يكونون في الصحراء، وأكثر ما يكونون أيضًا في الصحراء غير المسلوكة.
يقول:(في الصحراء أو البنيان فيغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة) يعرض للمسافر ويقول: يلّا نزل المتاع الذي معك. يا ابن الحلال هذا متاعي وإذا أنزلته هلكت. قال: ما نعرف، نزل المتاع غصبًا. إذا نزل المتاع قال: نزِّل الثياب. إي نعم، فيغصبه حتى ينزل الثوب، وهذه وقعت، يحدثنا الناس أنهم كانوا يغصبون الإنسان حتى يخلع ثيابه، ويبقى -والعياذ بالله- يأتي إلى البلد عاريًا.