لا يُقطع السارق بسرقته؛ مثاله: لو سرق حرًّا صغيرًا؛ جاء إلى طفل موجود عند باب أهله فسرقه وذهب به وباعه، يقطع؟
طلبة: لا.
الشيخ: ليش؟
طلبة: لأنه ليس بمال.
الشيخ: لأنه ليس بمال، وإلى جانبه رقيق صغير في سنه، سرق الاثنين جميعًا، يقطع؟
طلبة: يقطع.
الشيخ: يقطع بأيش؟
طلبة: بالرقيق.
الشيخ: يقطع بالرقيق ولا يقطع بالحرِّ، لماذا؟ لأن الرقيق مال، والحر ليس بمال.
طالب: لكن يُقتل بالحر، ما يقطع.
الشيخ: لا، ما قتله.
الطالب: لا، يقتل هو به.
الشيخ: ما قتله حتى يُقتل به، المهم أنه لا يقطع؛ لأنه ليس بمال.
لو سرق طفلة عليها حلي من الذهب؛ الآن صار فيه مال وغير مال، يقطع ولَّا لا؟
طلبة: لا يقطع.
الشيخ: المذهب لا يقطع؛ السبب؟
طالب: لأنه اجتمع مبيح وحاظر.
الشيخ: لأنه معنا مبيح وحاظر؛ فالمبيح للقطع سرقة الحلي، والحاظر سرقة الطفلة؛ لأنها حرة.
وقال بعض أهل العلم: إنه يقطع بسرقة الصغير وبسرقة الطفلة التي عليها حلي؛ قال: لأن هذا الذي سرقه سرقه على أنه مال، هو ما سرقه إلا ليبيعه، فسرقه على أنه مال فيعامل ما هو بنقيض قصده؛ بقصده ما دام سرقه على أنه مال، فإننا نقطع يدك حتى لا تعود لمثلها، والأحرار عند أهلهم أغلى من المماليك؛ لو قيل لأبِ هذا الطفل الذي سُرِقَ مع مملوكه: أيهما أحب إليك أن يُسرق؟ ابنك ولّا مملوكك؟ ويش يقول؟ ابنه؟
طلبة: لا.
الشيخ: لا، ما يقول: ابني. يقول: المملوك أحب إلىَّ؛ لو تبغون مئة مملوك ما يهم، لكن ولدي ما أبغي يُسرق.