للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن يكون مالًا، فأما ما ليس بمال فلا قطع فيه، والثاني: أن يكون مُحْتَرَمًا، فإن كان مالًا غير مُحْتَرَم فإنه لا يُقْطَع إذا كان مالًا غير مُحْتَرَم، لا بد أن يكون مالًا محترمًا.

مثال المال المحترم: كالثياب، والطعام، والدراهم، والدنانير، والكتب، وغير ذلك من الأشياء الكثيرة، وأما ما ليس بمال فإنه لا يُقْطَع السارق بـ ..

فلا قَطْعَ بسرِقَةِ آلةِ لهوٍ ولا مُحَرَّمٍ كالخمْرِ، ويُشترَطُ أن يكونَ نِصابًا وهو ثلاثةُ دَراهمَ أو رُبُعُ دِينارٍ , أو عَرَضٌ قِيمتُه كأحدِهما، وإن نَقَصَتْ قيمةُ المسروقِ أو مَلَكَها السارقُ لم يَسْقُطْ القَطْعُ وتُعتبَرُ قِيمتُها وَقتَ إخراجِها من الْحِرْزِ، فلو ذَبَحَ فيه كبشًا أو شَقَّ فيه ثوبًا , فنَقَصَتْ قِيمتُه عن نِصابٍ ثم أَخْرَجَه أو تَلِفَ فيه المالُ لم يُقْطَعْ، وأن يُخْرِجَه من الْحِرْزِ، فإن سَرَقَه من غيرِ حِرْزٍ فلا قَطْعَ.

و(حِرْزُ المالِ) ما العادةُ حِفْظُه فيه، ويَختلِفُ باختلافِ الأموالِ والبلدانِ وعَدْلِ السلطانِ وجَوْرِه وقُوَّتِه وضَعْفِه، فحِرْزُ الأموالِ والجواهرِ والقُماشِ في الدُّورِ والدَّكاكينِ والعِمرانِ وراءَ الأبوابِ والأغلاقِ الوَثيقةِ، وحِرزُ البَقْلِ وقُدورِ الباقِلَّا ونحوِهما وراءَ الشرائجِ إذا كان في السوقِ حارسٌ، وحِرْزُ الحطَبِ والخَشَبِ الحظائرُ، وحِرْزُ المواشي الصِّيَرُ، وحِرْزُها في الْمَرْعَى بالراعي ونظَرِه إليها غالبًا، وأن تَنْتَفِيَ الشبهةُ، فلا يُقْطَعُ بالسرِقَةِ من مالِ أبيه وإن عَلَا، ولا من وَلَدِه وإن سَفَلَ، والأبُ والأمُّ في هذا سواءٌ، ويُقْطَعُ الأخُ وكلُّ قريبٍ بسَرِقَةٍ من مالِ قريبِه , ولا يُقطَعُ أحدٌ من الزوجين بسَرِقَتِه من مالِ الآخَرِ، ولو كان مُحْرِزًا عنه، وإذا سَرَقَ عبدٌ من مالِ سَيِّدِه أو سَيِّدٌ من مالِ مُكاتَبِه , أو مُسلِمٌ حُرٌّ من بيتِ المالِ

<<  <  ج: ص:  >  >>