الشيخ:( ... ) قد لا يتأثر، ما هو بعلى كل حال يتأثر، وربما هو يحلق لحيته وينهى عن حلق اللحية.
يقول:(ولا حضانة لكافر على مسلم)، معلوم لا حضانة لكافر على مسلم، فإذا كانت الأم كافرة والأب مسلمًا وبينهما طفل، وتفارقَا، وطلبت الأم أن يكون تحت حضانتها فإننا لا نُمَكِّنُها من ذلك، لماذا؟ لأنها كافرة، ويُخْشَى على الطفل من أن تدعوه إلى الكفر، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:«كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»(١٥)، فالكافر لا حضانة له على مسلم.
وعلى الكافر، له الحضانة على الكافر؟
طالب: كافر على مسلم؟
الشيخ: كافر على كافر.
طلبة: نعم.
طالب آخر:( ... ).
الشيخ: نعم، نقول: له الحضانة، ولهذا ما كان الناس في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولا في عهد مَن بعده يأخذون أولاد الكفار الصغار، ويقولون: أنتم ما لكم حضانة عليهم، هل سمعتم بشيء من ذلك؟ أبدًا، بل إن أولاد الكفار عندهم، وهذا هو الذي يدل عليه الحديث «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»، فالكافر له حضانة على ابنه الكافر، أو بنته الكافرة، ولكن على ابنه المسلم لا، أو بنته المسلمة لا.
قال المؤلف:(ولا لكافر على مسلم)، إذن يُشْتَرَط الإسلام إذا كان المحضون مسلمًا، نعيد الشروط الآن:
الحرية ..
طلبة: والعدالة.
الشيخ: والعدالة، الثالث؟
طلبة: والإسلام.
الشيخ: والإسلام إذا كان المحضون مسلمًا، الشرط الرابع: البلوغ، يُشْتَرَط أن يكون الحاضن بالغًا، فلو كان هذا أخًا له أربع عشرة سنة، وله إخوان صغار، وقال: أنا أريد أن أكون صاحب الحضانة، هو ما بعد بلغ، هل له الحضانة؟
طلبة: لا.
الشيخ: لا، ليس له الحضانة، لا بد أن يكون بالغًا؛ لأن غير البالغ يحتاج إلى وَلِيّ.