للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: إن كان ذكرًا والحاضن امرأة؟

الشيخ: يعني دون السبع؟

الطالب: لا، فوق.

الشيخ: فوق السبع؟

الطالب: إي نعم.

الشيخ: فوق السبع يُخَيَّر.

انتقلت إلى مَن بعده قال: (ولا حضانة لمن فيه رِقّ) يعني الرقيق ليس أهلًا للحضانة، نأخذ من هذا أنه يُشْتَرَط في الحاضن أن يكون حُرًّا، وعَلَّلُوا ذلك بأن الرقيق يحتاج إلى ولاية؛ لأنه مملوك، فكيف يكون وليًّا على غيره؟ ولأنه لو حضن أولاده أو أولاد أخيه أو ما أشبه ذلك لانشغل بذلك عن مصالح سيده، فتضرر السيد بذلك، وإذا كانت المرأة إذا تزوجت سقطت حضانتها لئلا تنشغل عن الزوج، فكذلك الرقيق لا حضانة له.

وقال بعض أهل العلم: إن له الحضانة إذا وافق السيِّد، واستدل لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُفَرَّق بين الوالدة وولدها (١٤)، وقال: إن هذا فيه دليل على أن لها الحضانة، ولهذا نُهِيَ أن يفرَّق بينها وبين أولادها، فيبقوا عندها في حَجْرها وفي رعايتها.

خذ شرطًا الآن، الشرط الأول أن يكون الحاضن حُرًّا.

قال: (ولا لكافر)، نأخذ منه اشتراط أن يكون عدلًا، فإن لم يكن عدلًا بأن كان فاسقًا فلا حضانة له، وظاهر كلام الفقهاء سواء كان الفسق من جهة الاعتقاد، أو الأقوال، أو الأفعال، وفي هذا نظر ظاهر.

والصواب أن يقال: إن كان فسقه يؤدي إلى عدم قيامه بالحضانة فإنه يُشْتَرَط أن يكون عدلًا، وإن كان لا يؤدي إلى ذلك فإنه ليس بشرط، فإذا كان هذا الرجل الذي له الحضانة يحلق لحيته فحَلْق اللحية فسوق، لكنه على أولاده، أو على أولاد أخيه أو قريبه من أشد الناس حرصًا على رعايتهم وتربيتهم، هل نسلب هذا الرجل حقَّه؟

طلبة: لا.

الشيخ: لا، أما لو كان فسقه يؤدي إلى الإخلال بواجب الحضانة، بأن يكون فسقه متعلِّقًا بالأخلاق، والآداب، وكان مهملًا، فهذا نعم، يُشْتَرَط أن يكون عدلًا، وأما إذا كان فسقه لا يتعدى إلى المحضون فإن الصواب أنه ليس بشرط، لكن لنأخذه شرطًا على المذهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>