الشيخ: تقدَّم العمة؛ لأنهما متساويتان في جهة واحدة.
الطالب: لقول النبي صلى الله عليه وسلم؟
الشيخ: لا، ما فيها (متساويان)، ها دول عيال عم المتنازعين، ودي الخالة.
قصة الخالة بمنزلة الأم ستأتينا إن شاء الله تعالى في كلام المؤلف.
يقول:(وإن امتنع مَن له الحضانة) قال: أنا ما أريد أن أحضن هذا الطفل، فإذا قلنا: إن الحضانة للحاضن حق له، كما يفيده قوله:(مَن له الحضانة)، ولم يقل: من عليه الحضانة، فالحضانة له، إذا امتنع قال: أنا لا أريدها، فإنها تنتقل إلى مَن بعده، فإن لم يُرِدْها مَن بعده انتقلت إلى مَن بعده، وهكذا إلى أن تصل إلى الحاكم، ولكن ابن القيم رحمه الله أبى هذه الصورة، وقال: إنها حق للحاضن وعليه، فإن نازعه منازِع فيها فهي له، وإن لم ينازعه منازع فهي عليه، فنقول للأول: أنت الذي تُلْزَم بالحضانة إذا لم ينازعك أحد؛ لأننا لو قلنا: إذا امتنعت انتقلت لِمَن بعدك، وإذا امتنع فلمَن بعده، وإذا امتنع فلمن بعده، إلى أن تصل إلى الحاكم، ضاعت حقوقه، وصار تحت الرعاية العامة، والواجب أن يكون تحت الرعاية الخاصة ..
(أو كان غير أهل) إذا كان الحاضن الذي هو أحق الناس بها غير أهل، والأهل هو أن يكون مسلمًا، وأن يكون عدلًا، وأن يكون مَحْرَمًا لمن بلغت سبعًا، فإذا لم يكن مسلمًا فإنه لا حضانة له؛ إذ إنه لا يمكن أن يتولى تربية المسلم رجل كافر، كذلك إذا كان غير عدل، إذا كان فاسقًا معروفًا بالفسق والمجون فإنها تنتقل إلى مَن بعده، إذا كان عدلًا لكنه مهمل لا يحسن الرعاية والولاية فإنها تنتقل إلى من بعده؛ لأنه غير أهل، أيش ثاني بعد؟
طالب:( ... ).
الشيخ: إذا لم يكن مَحْرَمًا لمن بلغت سبعًا فإنه لا حضانة له، كل هذا داخل تحت قوله:(أو كان غير أهل)، وتُعْرَف الأهلية بالشروط التالية إن شاء الله تعالى ..
طالب: إن كانت أنثى والحاضن ذكر ( ... ) ليس مَحْرَمًا.