للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا الضابط هو الذي رَجَّحَه ابن القيم رحمه الله، وقال: إنه أقرب الضوابط، فعلى هذا أُمّ وَجَدّ مَن يقدَّم؟

طلبة: الأم.

الشيخ: الأم؛ لأنها؟

طلبة: أقرب.

الشيخ: أقرب، أب وجدة أُمّ أُمّ؟

طلبة: الجدة.

طلبة آخرون: الأب.

الشيخ: الأب؛ لأنه؟

طلبة: أقرب.

الشيخ: أقرب، أُمّ وأب؟

طلبة: الأم.

الشيخ: تُقَدَّم الأم؛ لأنهما تساويَا فيتقدم الأنثى، جد وجدة؟

طلبة: الجدة.

الشيخ: تُقَدَّم الجدة. خال وخالة، تُقَدَّم الخالة، وعلى هذا فَقِسْ.

طالب: الجدة من أي جهة؟

الشيخ: سواء من جهة الأب أو من جهة الأم.

الطالب: جدة من الأم وجدة من الأب.

الشيخ: يكون في جهةٍ واحدةٍ، ولهذا يقول المؤلف: (وإن يكونَا ذكرًا أو أنثى)، الآن صاروا اثنين متساويين، هنا مسألة القرعة: (وإن يكونَا ذكرًا أو أنثى فأَقْرِعَنْ في جهة) إذا كانوا في جهة يقرع.

طالب: الأب إذا كان من جهة يقرع؟

الشيخ: نعم، (فأَقْرِعَنْ في جهة، وقَدِّم أُبُوّةً إن لجهات تنتمي)، فإذا كان جَدّة من جهة الأب وجَدّ من جهة الأم فإننا نُقدِّم الجدة من جهة الأب على قاعدة شيخ الإسلام رحمه الله، خلافًا لما مشى عليه المؤلف.

وقدِّم الأقرب مطلقًا، وبعد ذلك إذا تساووا؟

طلبة: الأنثى.

الشيخ: ثم الأنثى، إذا كانَا ذَكَرَيْنِ في مرتبة واحدة، أو أُنْثَيَيْنِ في مرتبة واحدة، فإن كانَا في جهة واحدة فإننا نُقْرِع بينهما، وإن كانَا في جهتين فإننا نقدِّم جهة الأب، ولهذا قال: (وإن يكونَا ذكرًا أو أنثى فأقرعن في جهة وقَدِّم أُبُوَّةً إن لجهات تنتمي)، هذا الضابط هو أقرب شيء للحصول على الترتيب.

والحضانة هنا ذكرنا أنها حق للحاضن لا حق عليه، ولّا لا؟ وعلى هذا فلو أراد أن يتخلى عنها لمن دونه جاز ذلك؛ لأنها ليست حقًّا عليه.

قال المؤلف رحمه الله في ذلك: (ثم لذوي أرحامه، ثم للحاكم)، إذا لم نجد أحدًا من الأقارب انتقلت إلى الحاكم.

طالب: أيهما مقدَّمة الخالة أو العمة بناء على قول شيخ الإسلام؟

<<  <  ج: ص:  >  >>