للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (ثم عَمَّات أبيه، ثم بنات إخوته وأخواته، ثم بنات أعمامه وعماته، ثم بنات أعمام أبيه، ثم لباقي العصبة) بنات الإخوة مقدَّمات على الإخوة، لَمَّا ذكر البنات هؤلاء ومَن بعدهن قال: (ثم لباقي العصبة)، والإخوة من العصبة، (ثم لباقي العصبة الأقرب فالأقرب)، فيقدَّم الإخوة، ثم بنوهم، ثم الأعمام، ثم بنوهم، وهكذا.

(فإن كانت أنثى فمِن محارمها) إذا تم لها سبع سنين إن كانت المحضونة أنثى فلا بد أن يكون الحاضن من محارمها، فإن لم يكن من محارمها فلا حق له في الحضانة، مثل ابن العم وابن الخال، وما أشبه ذلك.

هذا الترتيب الذي ذكره المؤلف ليس مبنيًّا على أصل من الدليل، ولا على أصل من التعليل أيضًا، وفيه شيء من التناقض، والنفس لا تطمئن إليه، ولهذا اختلف العلماء -رحمهم الله- في الترتيب في الحضانة على أقوالٍ متعددةٍ كثيرةٍ، ولكنها كلها ليس لها أصل ينبني عليه، ولذلك ذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى تقديم الأقرب مطلقًا، سواء كان الأب، أو الأم، أو من جهة الأب، أو من جهة الأم، فإذا كانا سواءً قُدِّمَت الأنثى، وإن كانَا ذَكَرَيْنِ أو أُنْثَيَيْنِ في جهة واحدةٍ فإنه يُقْرَع بينهما، وإلا فإنه يقدّم جهة الأبوة، وقد جمع هذا الضابط في هذين البيتين وهما:

وَقَدِّمِ الْأَقْرَبَ ثُمَّ الْأُنْثَى

وَإِنْ يَكُونَا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى

فَأَقْرِعَنْ فِي جِهَةٍ وَقَدِّمِ

أُبُوَّةً إِنْ لِجِهَاتٍ تَنْتَمِي

ما يهم شرحها؟

طالب: نعم نريد الشرح.

الشيخ: (وقدِّم الأقرب ثم الأنثى)، يعني: إذا كانَا في درجة واحدة تُقَدَّم الأنثى.

(وإن يكونَا ذكرًا)، يعني: يكون هذان الاثنان المتساويان، (ذكرًا): كلهم ذكورًا، (أو أنثى) يعني: كلهن إناث، فماذا نصنع؟ ما هناك شيء نقدم أحدهما على الآخر به، (فأقرعن في جهة): إذا كانوا في جهة واحدة فالقرعة، فإن كانَا في جهتين:

......... وَقَدِّمْ

أُبُوَّةً إِنْ لِجِهَاتٍ تَنْتَمِي

<<  <  ج: ص:  >  >>