للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: أُمَ أُمّ الأم؛ أو أُمّ الأب؟

طلبة: أُمّ الأم.

طالب آخر: أُمّ الأب.

الشيخ: لا، أُمّ أُمّ الأم؛ لأنه سبق لنا قبل قليل الأم ومَن سبقها من الأم أولى من غيرها.

أُمّ الأب وأُمّ أُمّ الأب أيهما أولى؟

طلبة: أُمّ الأب.

الشيخ: أُمّ الأب، ولهذا قال: (ثم أمهاته كذلك)، إذا انقطعت أمهات الأب قال: (ثم جَدّ، ثم أمهاته كذلك، ثم أخت لأبوين)، انتقلت الآن الحضانة إلى الحواشي، فنبدأ بالإناث قبل الذكور، أخت لأَبَوَيْن، ثم لأُمّ، ثم لأب، فإذا كان عندنا أخت لأم وأخت لأب، تقدم الأخت من الأم، لماذا؟ لأن جهة الأمومة في الحضانة مقدَّمة على جهة الأبوة؛ لأنها مبنية على الرقة والشفقة والرحمة، وهذه في الأمومة، أو في الإناث أكثر منها في الذكور، ولكن في الحقيقة نحن نقول: هنا أخت لأم، أو أخت لأب، فالحاضن أنثى في هذا وفي هذا، وقرابة الأب أقوى من قرابة الأم، ولذلك سيأتي إن شاء الله ضابط غير ما ذكره المؤلف رحمه الله ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية.

يقول: (ثم أخت لأم، ثم لأب، ثم خالة لأبوين، ثم لأم، ثم لأب)، الخالة مقدَّمة على العمة؛ الخالة أخت الأم، والعمة أخت الأب، ولكن الخالة مقدَّمة على العمة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» (١٣)، وهذا يدل على أنها تُقَدَّم على العمة التي هي أخت الأب؛ لأن الأم مقدَّمة على الأب، فمن كان في منزلة الأم فهو مقدَّم على مَن كان في منزلة الأب.

قال: (ثم خالة لأبوين، ثم لأم، ثم لأب، ثم عَمَّات كذلك، ثم خالات أُمِّه، ثم خالات أبيه، ثم عَمَّات أبيه) دون عَمَّات أُمِّه، خالات أُمِّه مقدَّمات على خالات أبيه؛ لأن الأم في باب الحضانة مقدَّمة على الأب.

<<  <  ج: ص:  >  >>