الشيخ: ما هو استنباطًا، في بيت وحش، هذا خبر ما هو استنباط.
الطالب:( ... ).
الشيخ: نعم، كونه في بيت وحش هذا ثابت؛ لأنه خبر ما هو استنباط، لكن كون الرسول ما جعل لها سكنى؛ لأنها في هذا البيت هو الذي يكون استنباطًا، لكن لا مانع أن نستنبط هذا لموافقته ظاهر الآية، وحديث الرسول عليه الصلاة والسلام ما فيه ما يُعارضه؛ لأنه لا يجوز أن يكون معنى قوله: لا سكنى لك (٢). أي: لا سكنى لك سوى هذا البيت الذي حصلتِ.
طالب:( ... )؟
الشيخ: لا، لها نفقة وسكنى في كل حال، المذهب لا نفقة لها ولا سكنى إلا أن تكون حاملًا.
طالب:( ... )؟
الشيخ: ما فيه إلا حديث فاطمة بنت قيس، والمشكل أن هذا الحديث معارض لظاهر الآية؛ لأن الآية إن جعلتها في الرجعيات أشكل عليك:{وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ}[الطلاق: ٦] لأن الرجعية يجب الإنفاق في كل حال، وإن جعلتها في البوائن أشكل عليك حديث فاطمة بنت قيس.
طالب:( ... ).
الشيخ: أما أول الآية فلا شك أنه في الرجعية، ولا نشك أنه في الرجعيات، لكن الرجعيات جاء بعدها كلام طويل، ثم ذكر المعتدات، ثم ذكر إسكان هذه المعتدات.
على كل حال أنا ما أحب أننا نبحث فيها هكذا؛ لأن ها المسألة عويصة جدًّا عويصة ولها غور، فأنتم إن حصل تبحثونها بحثًا من غير ها الكتب هذه، لعل الله .. بعض الأحاديث قد يكون فيها علل، ما نعلم عنها حتى نوافق ظاهر الآية؛ لأنك إذا فسرتها بما يقتضيه ظاهر حديث فاطمة فهي في غاية من الإشكال، وعمر رضي الله عنه يعني أنكر هذا إنكارًا عظيمًا، وقال: ما يمكن ندع قول ربنا لكلام امرأة (٤).
على كل حال أن مثل ما قلت لكم، أنا والله في نفسي شيء منها كثير، أن نقول: إنه لا سكنى لها مع أن الآية مُطلقة، وأشكل ما فيها أن الله قيد النفقة بأولات الأحمال، هذه أشكل ما فيها، لو لم تأتِ ها الآيات، يعني لو ما فيها تقييد كان الأمر واضحًا وتحمل على الرجعيات كلها.