الشيخ:(ولا نفقة ولا سكنى لمتوفًّى عنها) يعني ولو كانت حاملًا؟ نعم، ولو كانت حاملًا، أما إذا لم تكن حاملًا فالأمر ظاهر؛ لأنها بائن، وأما إذا كانت حاملًا فلا نفقة لها، فإن قلت: أي فرق بينها وبين البائن في حال الحياة؟ أي فرق؟
فالجواب أن الفرق بينهما: أن البائن في حال الحياة -إذا كانت حاملًا- أوجبنا الإنفاق على من؟ على زوجها في ماله، المال ماله، وأما المتوفى عنها فالمال للورثة انتقل، فكيف نجعلها في التركة وقد انتقلت؟ فهذا هو الفرق بين المتوفى عنها والبائن في حال الحياة؛ فنقول: لا نفقة لها ولو كانت حاملًا.
طيب ماذا نصنع فيما إذا حملت؟ نقول: وقد قلنا فيما سبق: إن النفقة للحمل لا لها من أجلها، يقولون: إن النفقة تجب في حصة هذا الجنين منين؟ من التركة، في حصة هذا الجنين من التركة، فإن لم يكن تركة مثل: أبوه مات، ولا عنده مال فإنها تجب على من تلزمه نفقته لو كان حيًّا، مثل: لو كان له إخوان أغنياء يجب عليهم الإنفاق عليه، وكذلك لو كان له أعمام، أو أبناء عم، المهم أنه إذا لم يكن لهذا الحمل نصيب من التركة لعدم وجود التركة فإنه ينفِق عليه من تلزمه نفقته، منين؟ من الأقارب.
طالب:( ... ).
الشيخ: لا.
الطالب:( ... ).
الشيخ: ألزمناه الدخول عليه إذا لم يكن له مال؛ لأن من شرْط وجوب الإنفاق في القرابة ألا يكون للمنفق عليه مال، فإن كان له مال فلا يُنفق عليه.
قال:(ولها أخذ نفقة كل يوم من أوله)، (لها) الضمير يعود على مَنْ؟ على الزوجة، والرجعية، والبائن في الحياة إذا كانت حاملًا، فيكون المعنى: لكل من لها نفقة من هؤلاء الثلاث (نفقة كل يوم في أوله)، كل يوم لازم يعطيها النفقة في أوله، يجيب لها الفطور، والغداء، والعشاء، لازم.