من التي لها النفقة والسُّكنى في كل حال؟ الرجعية، ومن الذي لها النفقة والكسوة إن كانت حاملًا؟ البائن في الحياة. والتي ليس لها نفقة ولا سُكنى مطلقًا؟ هي المتوفى عنها وهي البائن بالموت، ولهذا قال:(لمتوفى عنها) نقول: لمتوفًّى عنها، ولَّا لمتوفٍّ عنها؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: مُتوفى، ما يخالف، لكن مُتوفًّى اسم مفعول، ولَّا متوفٍّ اسم فاعل؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: طيب هي الأصل مُتوفى، الميت يقال: مُتوفًّى؛ لأن الله يقول:{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}[الزمر: ٤٢]{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}[السجدة: ١١] فالميت متوفى، ويمكن أن يقال: مُتوفِّي بمعنى أنه استوفى أجله ورِزقه، هذا معنى مُتوفٍّ، لكن الأول هو المعروف.
طالب:( ... ).
الشيخ: ذكرنا فيها الخلاف، وقلنا: إنه يمكن الجمع بين ظاهر الآية، وبين حديث فاطمة بنت قيس (٢)؛ لأنها كانت في بيت وحش، وأرادت أن تطالب بسكن آخر، والمسألة في الحقيقة ما ترجَّحت عندي إلى الآن ما زلت، ما هي مُقدمة نفسي على هذا، وإن كان هذا ظاهر الآية، لكن سبحان الله العظيم إلى الآن ما تفتحت لي، حتى مع التكرار مع كتب ابن القيم، وهو من أوسع من كتب في هذا، حين اطلعت عليه ما اطمأنت نفسي إلى هذا إلى الآن.
طالب:( ... )؟
الشيخ: إي، بس مشكل علينا أنه بيان الآية، أن الله فرق بين النفقة وبين السكنى كما تقدم شرحه، على كل حال أنا ما زلت حريصًا على أن الله سبحانه وتعالى يفتح علينا فيها شيء نجزم به جزمًا.
طالب: القول الأول ضعيف خطأ.
الشيخ: أيهم؟
الطالب:( ... ) السكنى.
الشيخ: بكل حال؟ إيه، ما فيه شك أنه ضعيف، ضعيف جدًّا.
طالب:( ... ).
الشيخ: إي نعم، وهي كارثة.
طالب:( ... ).
الشيخ: أبدًا ( ... ) في بيت وحش.
الطالب:( ... ).
الشيخ: ما يخالف، عائشة تقول: إن الرسول ما جعل لها سكنى؛ لأنها في بيت وحش (٣).