للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والخلاصة أن الصواب -القول الراجح في هذا المسائل- أن يُقال: الأصل وجوب النفقة بمقتضى العقد، أليس كذلك؟ هذا الأصل، الأصل أن الزوجة تجب نفقتها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (١).

هذا الأصل، لا يمكن سقوطه إلا بمقتضى دليل شرعي، والدليل الشرعي هو أن يُقال: هذه النفقة في مقابل الاستمتاع، فمتى فوتت المرأة الاستمتاع أو كماله على الزوج بدون رضا منه سقطت، ومتى لم تفوِّته إلا بإذنه فإنها لا تسقط؛ لأنه راضٍ بذلك، هذه هي القاعدة التي هي مقتضى الأدلة الشرعية.

طالب: ( ... ) بحاجتهما جميعًا؟

الشيخ: لا، ما هو بحاجتهما جميعًا، لا، ما يجب عليه أنه يقبل إنفاق ( ... )، هذا مِنَّة عليه أنه يقال: فلان أنفقت عليه زوجته.

الطالب: ولو مثلًا ( ... )؟

الشيخ: لا، ما دام لحاجتهما ما هو برأفة، هو بيقضي حاجته.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: ما دام لحاجتهما وهو محتاج إلى السفر فيسافر.

طالب: مقتضى العقد ( ... )؟

الشيخ: بيجينا، قصدي أنه في مقتضى عقد الزوجية، لكن لا بد من شروط تأتينا إن شاء الله فيما بعد.

طالب: ( ... )؟

الشيخ: بلى، هو هذا على القول الراجح، لكن هم -رحمهم الله- أصَّلوا هذه القواعد، أو ذكروا هذه المسائل الفرضية؛ ما هي مسائل قواعد؛ لأن بعضها متناقض كما رأينا، فالصواب أننا نمشي على القاعدة الأصلية.

يقول: (ولا نفقة ولا سكنى لمتوفى عنها) أظن هذه هي القسم الثالث الذي أشرنا إليه في أول الفصل، قلنا: إن المعتدة ثلاثة أقسام:

قسم: لها النفقة والسكنى بكل حال ..

وقسم: لا نفقة لها ولا سكنى بكل حال.

وقسم: لها النفقة والسكنى إن كانت حاملًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>