للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا نَفقةَ ولا سُكْنَى لِمُتَوَفًّى عنها، ولها أَخْذُ نفقةِ كلِّ يومٍ من أَوَّلِه لا قِيمَتِها، ولا عليها أَخْذُها، فإن اتَّفَقَا عليه أو على تأخيرِها أو تعجيلِها مُدَّةً طويلةً أو قليلةً جازَ، ولها الكِسوةُ كلَّ عامٍ مَرَّةً في أولِه، وإذا غابَ ولم يُنْفِقْ لَزِمَتْهُ نفقةُ ما مَضَى، وإن أَنْفَقَتْ في غَيبتِه من مالِه فبانَ مَيِّتًا غَرَّمَها الوارثُ ما أَنْفَقَتْه بعدَ موتِه.

(فصلٌ)

ومَن تَسَلَّمَ زوجتَه أو بَذَلَتْ نفسَها ومِثْلُها يُوطَأُ وَجَبَتْ نَفَقَتُها , ولو معَ صِغَرِ زَوْجٍ ومَرَضِه وجُبِّه وعُنَّتِه، ولها مَنْعُ نفسِها حتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَها الحالَّ، فإن سَلَّمَتْ نفسَها طَوْعًا ثم أَرادَت الْمَنْعَ لم تَمْلِكْه، وإذا أُعْسِرَ بنفقةِ القُوتِ أو الكِسوةِ أو ببعضِها أو الْمَسْكَنِ فلها فَسْخُ النكاحِ، فإن غابَ ولم يَدَعْ لها نفقةً وتَعَذَّرَ أَخْذُها من مالِه واستدانتُها عليه فلها الْفَسْخُ بإذنِ حاكمٍ.

(باب نفقة الأقارب والمماليك)

تَجِبُ - أو تَتِمَّتُها - لأبويه وإن عَلَوَا ولوَلَدِه وإن سَفَلَ، حتَّى ذَوِي الأرحامِ مِنهم حَجَبَه مُعْسِرٌ أو لَا،

فإن النفقة باقية، فإذا كان السفر لحاجة غيرها، تريد أن ترافق أمها، تُمرِّضها؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: آه، لكن إن أذن؟ إن أذن فالصحيح أنها لا تخرج، والمهم أن الاستمتاع حق للزوج، فإذا أسقطه فإن حقوق الزوجة لا تسقط به، ولَّا لا؟ تبقى حقوق الزوجة؛ لأنه لو شاء لقال: لا، فإذا قال: لا، فحينئذٍ إما أن تطيعه، وإما أن تعصيه، إن عصته صارت ناشزًا فسقطت نفقتها، وإن أطاعته بقيت النفقة.

طالب: في حاجتهما.

الشيخ: في حاجتهما لا تصح، معلوم؛ لأنه أذن فيها، ولم تتمحض المصلحة لها، سقطت.

<<  <  ج: ص:  >  >>