للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم نقول ثالثًا: إن الأفضل في هذه العبادة أن تبادر بها، أليس كذلك؟ الأفضل أن تبادر بها، وهذا أريح لها وأطمن لقلبها كما هو معلوم.

فالصواب: أنها إذا صامت عن قضاء رمضان -وهو قول في مذهب أحمد-: لا تسقط نفقتها، سواء كان ذلك مع ضيق الوقت، أم مع سعة الوقت.

طالب: شيخ، ( ... ).

الشيخ: نعم، لها الحق في ذلك، على القول الذي اخترناه لها الحق في هذا.

كل هذا إذا كان بلا إذن الزوج، أما مع إذنه إذا صامت عن قضاء رمضان مع سعة وقته، أو عن كفارة، فإنه ما تسقط النفقة؛ لأنه هو الذي رضي بنقص استمتاعه من زوجته والحق له.

(أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقطت)، إذا سافرت فلا تخلو من حالين: إما أن يكون السفر لحاجته هو، وإما أن يكون لحاجتها هي، وإما أن يكون لحاجتهما جميعًا.

ممكن قسم رابع: أن يكون لا لحاجتهما؟

طالب: إي نعم.

الشيخ: ويش يصير؟

الطالب: لحاجة غيرهم.

الشيخ: لحاجة غيرهما، كحاجة أبيها مثلًا، أو أخيها، أو ما أشبه ذلك.

إذن يمكن قسم خامس: أن يكون عَبَثًا، هذا على كل حال ضعيف، لكن العقل لا يمنعه.

إذا سافرت لحاجته فنفقتها باقية؛ لأن سفرها هنا من أجله ومن مصلحته، فهو اختار أن تسافر على أن تبقى فلا تسقط النفقة.

إذا سافرت لحاجتها بغير إِذْنِه سقطت النفقة، وسقوطها ظاهر؛ لأنها منعته من الاستمتاع.

لكن لو قالت: أنا ما رددته عن السفر، يسافر معي الله يحييه، لكن هو لا يريد، ما هي عادة أن الزوج يتبع زوجته، إذا سافرت سافر، وإذا أقامت أقام.

إذا سافرت لحاجتها بإذنه هو الذي أَذِن، يعني بأن قالت له: إنها تريد أن تراجع الدكتور مثلًا، أو تريد أن تختبر في كلية أخرى في الرياض، أو في غيرها، الحاجة لمن؟ لها هي، فوافق، يقول المؤلف: إنها تسقط.

ولكن هذا القول ضعيف، الصواب أنه إذا أَذِنَ فنفقتها باقية؛ لأنه هو الذي ..

<<  <  ج: ص:  >  >>