أما النذر فنعم؛ لأن النذر هي التي عقدته، وهو أمر منهي عنه في الأصل، لكن كفارة، الإنسان لا يخلو من الخطأ.
فالصواب أنها إن صامت عن كفارة فإنها لا تسقط نفقتها.
طالب:( ... ).
الشيخ: كيف؟
الطالب:( ... )
الشيخ:( ... ) لا، تكون عطف جملة على جملة، حتى هذه عطف جملة على جملة.
طالب:( ... ).
الشيخ: شرعت.
الطالب: شرعت.
الشيخ: في نذرِ صومٍ.
يقول:(أو عن قضاء رمضان مع سعة وقته)، إذا صامت عن قضاء رمضان فلا يخلو من حالين:
إما أن يكون الوقت مُتَّسِعًا، أو يكون الوقت مُضَيَّقًا.
متى يكون مُضَيَّقًا؟ إذا بقي عليها من شعبان بمقدار ما عليها من رمضان، مثل أن يكون عليها عشرة أيام من رمضان، واليوم تسعة عشر من شعبان، صار الآن مُضَيَّقًا؛ لأنه ما بقي إلا عشرة أيام بالتأكيد، ويوم ثلاثين محتمل، ففي هذه الحال إذا صامت تسقط نفقتها؟
طلبة: لا تسقط.
الشيخ: لا تسقط؛ لأن الوقت مُضَيَّق، أما إذا بقي أكثر فإنها تسقط نفقتها، فإن بقي من الوقت ضعف ما عليها من الأيام سقطت نفقتها في كل أيامها، وإن بقي عليها أقل سقطت نفقتها في مقدار الزائد.
إذا بقي خمسة عشرة يومًا وعليها عشرة أيام وصامت، كم يسقط من نفقتها خمسة أيام.
وإن كان بقي عشرون يومًا أو أكثر سقطت النفقة كلها، لماذا؟ يقول: لأن بإمكانها أن تؤخِّر إلى أن يضيق الوقت، أما الآن فهو موسَّع الوقت.
ولكن هذا التعليل عليل؛ لأن قضاء رمضان أمر لا بد منه، أليس كذلك؟ لا بد منه، وكونه مُوَسَّعًا كالصلاة، لو أنها قامت تصلي في أول الوقت تسقط نفقتها أو لا؟
طلبة: ما تسقط.
الشيخ: ما تسقط، ما نقول: تسقط، إلا إذا ضاق الوقت، فهذه مثلها.
ثم نقول أيضًا: إن قضاء هذه الأيام لا بد منه، أليس كذلك؟ قضاء هذه الأيام لا بد منه، فإذا كان أمرًا لا بد منه فسواء فعلته في أوله أو آخره.