الشيخ: إي نعم، الحامل ما فيه أطول وأقصر، عدة الطلاق وضع الحمل، وعدة الوفاة وضع الحمل، إي نعم.
( ... )(الأطول منهما. الثالثة: الحائل).
(الحائل) يعني: اللي غير حامل، إذا كانت الوفاة فما عدتها؟ أربعة أشهر وعشر؛ ولهذا عدة الوفاة هي أسهل شيء، عدة الوفاة للمتوفى عنها حالان: حامل أو حائل؛ الحامل بوضع الحمل، والحائل أربعة أشهر وعشر، لكن المفارقة في الحياة هي اللي فيها تفاصيل.
(الحائل ذات الأقراء المفارَقة في الحياة) ثلاثة شروط:
(الحائل) احترازًا من الحامل.
(ذات الأقراء) احترازًا ممن ليست ذات أقراء.
والثالث:(المُفارَقة في الحياة) احترازًا من المفارَقة بالموت، فقد سبق الكلام عليها.
شروط ثلاثة، هذه عدتها يقول: قرءان أو ثلاثة قروء.
يقول المؤلف رحمه الله -ترى أنا تارك الجملة بالعناية- يقول:(المفارَقة في الحياة) فرقة الحياة ما هي؟ طلاق أو فسخ، لكن الفسخ يتنوع، ذكرنا لكم أن ابن القيم ذكر في بدائع الفوائد أن الفرقة عشرون نوعًا.
يقول:(المفارقة في الحياة، فعدتها ثلاثة قروء كاملة، وإلا قرءان)، ما هو الدليل على أن عدتها ثلاثة قروء؟ الدليل قوله تعالى:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ}[البقرة: ٢٢٨]، الآية واضحة صريحة {ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ}.
أما كونها ( ... )(قَرْءان) فإنه وردت فيها أحاديث مرفوعة (٥) مجموعها يقضي بأنها حسنة، وورد فيها آثار عن الصحابة صحيحة (٦) على أن عدتها حيضتان؛ فيكون عموم الآية مخصَصًا بهذه الآثار الواردة المرفوعة والموقوفة، فيكون للأَمَةِ قَرءان بفتح القاف؛ لأن قُروء جمع (قَرء) بالفتح، تثنية (قَرء): قَرءان.
لماذا لا نقول: قرء ونصف؛ تنصيص؟ لأن الحيض ما يتبعض؛ فلهذا جبروه وقالوا: إن عدتها حيضتان.